مِثْلِهَا » (١).
وجه الاستدلال : أنّ صحّة التمسک بالکتاب إن توقفت على صحة النسخ ، عاد الأمر إلى أن نبوّة نبینا (۲) محمد الله لا تصح إلا مع القــول بالنسخ ، وقد صحت نبوّته الا الله فیصح النسخ ، وإن لم تتوقف تمسکنا
بالآیة .
واعترض : بأن ملزومیّة الشیء لغیره لا تقتضی وقوعه ، ولا صحة
وقوعه (۳) .
ولنا على الیهود وجوه :
الأول : ورد فی التوراة : أنّ الله تعالى قال لنوح له عند خروجه من الفلک : إنّی جعلت لک کل دابة مأکلاً لک ولذریتک ، وأطلقت ذلک لکم کنبات العشب ، ما خلا الدم ، فلا تأکلوه (٤) .
ثمّ حرّم على موسى الله وعلى بنی إسرائیل کثیراً من الحیوانات (٥). الثانی : ورد فی التوراة : أنّ الله تعالى أمر آدم أن یزوّج بناته من
بنیه ، وقد حرّم ذلک فی شریعة مَنْ بعده (٦) .
الثالث : لا شک فی تجدّد إیجاب أو حظر بعد أن لم یکن ، وهـو
(۱) سورة البقرة ٢ : ١٠٦ .
(۲) فی «م» : لم ترد .
(۳) الکاشف عن المحصول ٥: ٢٤٣ بتفاوت ، التحصیل ۲ : ۱۱ ، نفائس الأصول ٦ :
٢٥٥٠
(٤) التوراة : ١٤ / سفر التکوین - الأصحاح التاسع .
(٥) التوراة : ۱۷۲ ١٧٤ / سفر اللاویین ـ الأصحاح الحادی عشر.
(٦) حکی فی : المحصول ۳ : ۲۹۵ ، والإحکام للآمدی ۳ : ۱۰۸ ، ومنتهى الوصول : ١٥٦ ، التحصیل ۲ : ۱۱ ، بتفاوت فی اللفظ
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
