واختلف أصحابه ، فقال بعضهم : إنّه أراد ترجیح روایتهم على روایة
غیرهم، ومنهم من قال : أراد أنّ اتباع إجماعهم أولى ولا تمتنع مخالفته وقال بعضهم : أراد بذلک أصحاب رسول الله صل الله ))
لنا وجوه :
(١)٤
الأول : أنهم بعض المؤمنین وبعض الأمة ، وأدلة الإجماع وردت بلفظین : المؤمنین فی آیة المشاقة (۲) ، والأمة فی غیرها (۳)، وهما غیر مختصین ببلد دون آخر ، بل عامة فی الجمیع ، فوجب اعتباره . الثانی : الأمکنة غیر مؤثرة فی ترجیح الأقوال بالضرورة ، ولا یصیر
ما لیس بصواب صواباً أبداً (٤) ، ولا بالعکس .
الثالث : أنّه یؤدّی إلى المحال ، وهو أن من سکن المدینة کان قوله حجّة وإذا خرج لا یکون حجّةً ، ومن کان قوله حجة فی مکان کان (٥) حجّةً
فی کل مکان کالنبی علی الله.
اعترض على الأوّل : بأنّ تلک الأدلّة لا تمنع کون إجماع أهل
المدینة حجّة ، فجاز إثباته بدلیل منفصل .
وعلى الثانى : بجواز اختصاص أهل بلدة معینة (٦) بالعصمة ، کما أنه
(۱) حکى هذه الأقوال عنهم السیّد المرتضى فی الذریعة ، الشیرازی فی شرح اللمع ٢ : ٧٠٥ الفقرة ٨٢٣ ، السمعانی فی قواطع الأدلة ۳ : ۳۳۱ ، الآمدی فی الإحکام
(۲) سورة النساء ٤ : ١١٥ (۳) سورة آل عمران ۳ : ۱۱۰
(٤) فى ر ، م لم ترد . (٥) فی «م» زیادة : قوله .
(٦) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
