تعالى : (وَیَتَّبِعْ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ ))
الثانی : قوله تعالى : کُنتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ ) (۲) خطاب مع الحاضرین ، فلا یتناول ما عدا العصر الأول ، وقوله تعالى: ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) (۳) یقتضی کونهم آمرین بکل معروف، فکل ما لم یأمروا به ولم یذکروه لم یکن معروفاً ، فیکون منکراً .
الثالث : لو کان الدلیل الثانی أو التأویل الجدید صحیحاً لم یجز ذهول الصحابة عنه مع تقدّمهم فی العلم ) والجواب عن الأول : قوله تعالى : ﴿وَیَتَّبِعْ غَیْرَ سَبِیلِ الْمُؤْمِنِینَ) خرج مخرج الذم ، فیختص بمن اتبع ما نفاه المؤمنون ، وما لم یتعرّض له المؤمنون بنفی أو إثبات لا یقال فیه : إنّه اتباع لغیر سبیل المؤمنین . والحاصل : أن الذمّ على ترک العمل بما اتفقوا علیه من نفی أو إثبات ، والمحدث للدلیل الثانی والتأویل غیر تارک لدلیل أهل العصر الأوّل ولا لتأویلهم ، بل غایته ضمّ دلیل إلى (٠) آخر وتأویل إلى آخر، ولم یرتکب ما نهوا عنه ؛ إذ التقدیر أنهم لم ینهوا عن الدلیل الثانی . وأیضاً الحکم بفساد ذلک الدلیل لم یکن سبیلاً للمؤمنین ، فوجب کونه باطلاً.
(۱) سورة النساء ٤ : ١١٥ . ( ۲ و ۳) سورة آل عمران ۳ : ۱۱۰ .
والأمدی فی الإحکام ۱: ۲۳۱
(٤) حکاها البصری فی المعتمد ۲ : ٥١٤ ، والرازی فی المحصول ٤ : ١٦٠ - ١٦١ ، ۲۳۲ ، وابن الحاجب فی منتهی الوصول : ٦٢ ، وتاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۱۱ ، وسراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ :
(٥) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
