وأما التأویل الجدید فإن لزم من ثبوته القدح فی التأویل المتقدّم لم یصح ، کما لو فسّروا المشترک بأحد معنییه ثم جاء قوم فسروه بالآخر؛ لأن المشترک لا یجوز إرادة معنییه منه ، فصحة هذا التأویل تقتضى فساد المتقدم، أو یقال : إنّه تعالى تکلّم باللفظ مرّتین ، وهو باطل ؛ لانعقاد الإجماع على ضدّه .
وإن لم یلزم من صحة التأویل الجدید فساد المتقدم، فإن کان أهل العصر الأوّل قد نصوا على إبطال الجدید من التأویل والدلیل ، لم یجز إحداثه ؛ لما فیه من تخطئة الأمة فیما أجمعوا علیه .
الحق .
وإن نصوا على صحته جاز إحداثه قطعاً ؛ إذ لا تخطئة فیه . وإن سکتوا عن الأمرین ، فقد ذهب الجمهور إلى جوازه (۱) . ، وهو
وقال آخرون : بالمنع )
لنا : أن الناس فی کل وقت یستخرجون أدلة ویتأوّلون بتأویلات متجدّدة من غیر إنکار أحد ، فکان إجماعاً .
احتج المخالف بوجوه :
الأوّل
: الدلیل الجدید مغایر لسبیل المؤمنین فیکون حراماً ؛ لقوله
(۱) منهم : الرازی فی المحصول ٤ : ١٦٠ ، الآمدی فی الإحکام ۱: ۲۳۱ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٢ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲: ۷۱۰، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٦٧ (۲) حکاه عنهم الرازی فی المحصول ٤ : ١٦٠ ، والأمدی فی الإحکام ١ : ٢٣١ ، وابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٦٢ ، وتاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۱۱، وسراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٦٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
