واحتج ابن أبی هریرة : بأنّ القول إذا کان من حاکم لم یدلّ السکوت على الإجماع ؛ لأن الواحد منا قد یحضر مجالس الحکام ویشاهدهم یحکمون بخلاف ما یعتقده فلا ینکر علیهم، وإن کان من غیره کان إجماعاً (١)
وهو ضعیف ؛ ؛ لأن عدم الإنکار إنّما یکون بعد استقرار المذاهب ، وأما حال الطلب ، فالخصم لا یسلّم جواز السکوت إلا عن الرضا، سواء کان مع الحاکم ، أو مع غیره .
المبحث الثانی
فی قول الصحابی إذا لم یعرف له مخالف (٢)
اختلفوا فیما إذا قال بعض الصحابة ، أو بعض أهل الحل والعقد ـ فی أی عصر کان ـ قولاً ولم ینتشر بین أهل عصره ، لکنه لم یعرف له مخالف هل یکون إجماعاً ، أم لا ؟
(۱) حکاه الشیرازی فی شرح اللمع ۲ : ٦٩٦ الفقرة ،۸۱۱ ، والرازی فی المحصول ٤ :
١٥٧ ، الآمدی فی الإحکام ١ : ٢١٤
(۲) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی :
لابن
الذریعة ٢ : ٦٥٤ ، العدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٦٤١ ، المعتمد ۲ : ٥٣٩ ، الإحکام ٤ : ٥٩٨ ، العدّة للقاضی ٤ : ۱۱۷۸ ، الفقیه والمتفقه ١ : ٤٣٧ ، التبصرة : ٣٩٥ ، اللّمع : ۱۹۳ الفقرة ٢٤٨ ، شرح اللمع ۲: ٧٤٢ الفقرة ٨٧٣ ، التلخیص ٣ : ٩٧ الفقرة ١٤٧٦ ، قواطع الأدلة ۳ : ۲۸۹ ، المحصول ٤ : ١٥٩ ، الإحکام للآمدی
١ : ٢١٦ ، منتهى الوصول : ٥٩ ، الحاصل ۲ : ۷۰۹ ، الکاشف عن المحصول ٥ : ٤٩٣ ، التحصیل ٢ : ٦٧ ، شرح تنقیح الفصول : ٣٣٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
