ویمنعنا ،عمر، حتّى قال عمر : امرأة خاصمت عمر فخصمته (۱)(۲) وفیه نظر ؛ لأن کثیراً من الأحکام خفیت عنهم ولم یجب علیهم
المبحث عنها ؛ لعدم وقوعها وعدم الحاجة إلیها ، والدلیل قد لا یصار الیه ؛ لخفائه أو لقصور الناظر، فلا یجب أداء الاجتهاد إلى الإصابة . وقول ابن عباس یقرب احتمال الخوف ، واحتمال السکوت لکونه مجتهداً یمنع من مباحثته ومناظرته ؛ لاعتقاده إصابة کل مجتهد .
احتج الجبائی : بأنّ العادة جاریة بأنّ الناس إذا تفکروا فی مسألة مدةً طویلةً ، فإذا اعتقدوا خلاف ما انتشر من القول أظهروه ، إذا لم تکن هناک تقیّة ، ولو کانت لظهرت واشتهرت فیما بین الناس ، فلما لم یظهر سبب التقیّة ولا الخلاف ، علمنا حصول الموافقة (٣) .
والجواب : ما تقدّم من الاحتمالات (٤) .
احتج أبو هاشم : بأن الناس یحتجون فی کل عصر بالقول المنتشر بین الصحابة إذا لم یعرف له مخالف ، فیکون إجماعاً (٥) .
والجواب : المنع من الإجماع على ذلک .
(١) دعائم الإسلام ۱ : ٨٥ کتاب الولایة - ذکر من یجب أن یؤخذ عنه العلم ، سنن البیهقی ٧ : ٢٣٣ کتاب النکاح - باب لا وقت فی الصداق کثر أو قل . (۲) من المعترضین : القاضی أبو یعلى فی العدّة ٤: ۱۱۷۲ ، الشیرازی فی التبصرة : ۳۹۳ ، وشرح اللمع ۲ : ٦۹۲ - ٦٩٦ الفقرة ۸۰۷ - ۸۱۰ ، الآمدی فی الإحکام ١ : ٢١٥ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٥٩
(۳) حکاه عنه البصری فی المعتمد ۲: ۵۳۳ - ٥٣٤ ، والرازی فی المحصول ٤ : ١٥٦ - ١٥٧ ، وتاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۰۸ ، وسراج الدین الأرموی فی
التحصیل ٢ : ٦٦
(٤) تقدّم فی
(٥) حکاه عنه البصری فی المعتمد ۲ : ٥٣٤ ، والرازی فی المحصول ٤ : ١٥٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
