الاجتهاد الظنّی بمثله .
وعن السابع : قال بعضهم: نعم، یبطل قول المخالف بموته ، وینعقد الإجماع بقول من بقی (١) ، وقیل : إنّما لم یبطل مذهبه ولا ینعقد إجماع بعده ؛ لأن من بعده لیسوا کل الأمة بالنسبة إلى هذه المسألة التی خالف فیها المیّت، فإنّ فتواه لا تبطل بموته (٢) .
وفیه نظر ؛ لأنهم لو أجمعوا بعد موته على حکم آخر لکان حجّة ؛ لأنهم کلّ المؤمنین وکلّ الأمة ، وهو وصف حقیقی لا یعتبر بالنسبة إلى فتوى أو حکم ، فکذا فی صورة النزاع .
تذنیب : ذهب کثیر ممن لم یعتبر انقراض العصر فی الإجماع القولی
إلى اعتباره فی السکوتی ؛ لاحتمال رجوع سکوته إلى التفکر فی الحکم ، فإذا مات عرف أن سکوته کان عن رضاً (۳).
ولیس بشیء : لأنّ السکوت إن دلّ على الرضا وجب أن یحصل
ذلک قبل الموت وإلا لم یحصل بالموت ؛ لاحتمال موته على ما کان علیه
قبل موته .
(۱) حکاه الغزالی فی المستصفى
٣٧٤ :
(۲) القائل الغزالی فی المستصفى ٢ : ٣٧٤ .
(۳) حکاه الرازی فی المحصول ٤: ۱۵۱ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٧٠٦ . سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٦٥ بتفاوت فی الألفاظ فی الجمیع .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
