إجماع ، وإنّما أراد (۱) انضمام القولین أرجح من الإنفراد ، على أن قول عبیدة لیس حجّةً ، وقول علی الله لا یدلّ على الإجماع ، بل على أنه قوله ، وقول عمر خاصةً ، ثمّ انفرد هو الا الله ، على أنّ الإمامیة منعوا هذا الحدیث بالکلیة ؛ لأن علیاً الله لم یکن یقول بالرأی .
وعن الثالث : نمنع الإجماع على قول أبی بکر، فإن عمر نازعه فی التسویة وقال له : أتجعل من یجاهد فی سبیل الله بنفسه وماله کمن دخل فی الإسلام کُرهاً ، فقال أبو بکر : إنّما عملوا الله وإنّما أجرهم على الله ، وإنّما الدنیا بلاغ .
وعن الرابع : إن أرادوا بنفی الاستقرار عدم حصول الاتفاق فهو باطل ؛ لأن کلامنا فی أنّه لو حصل لکان حجّة . وإن أرادوا أنه لا یکون
حجة بعد حصوله فهو المتنازع .
وعن الخامس : أنه
جمع بین الموضعین بغیر دلیل مع ظهور الفرق ،
فإن قول النبی الله فی معرض النسخ ، وهو إنّما یکون بوحی قاطع ، ورفع القاطع بمثله على طریق النسخ جائز ، وبخلاف رفع حکم الإجماع القاطع
بالاجتهاد .
وعن السادس : أنّ الإجماع عندنا یشترط فیه قول المعصوم فلا
یکون عن اجتهاد ، فلا یجوز الرجوع عنه . وعند المخالف لا یجوز الرجوع عنه أیضاً ؛ لأنّ کلّ واحد وإن ذهب إلى الحکم عن اجتهاد وظن ولکن بعد اتفاقهم على الحکم لا یجوز الرجوع عنه بالاجتهاد) (٢) لصیرورته بعد الإجماع قطعیاً ، فلا یجوز الرجوع عنه بالظنّی ، بخلاف الرجوع عن
(١) فی «م» : زیادة : أن .
(۲) فی «ر» لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
