إجماع وما لم یحصل .
الثالث : اختلافهم على قولین یتضمّن الإجماع على الأخذ بأیهما
کان ، فلو انعقد الإجماع على الثانی تصادم الإجماعان . الرابع : لو کان قولهم إذا اتفقوا حجّةً ، لکان قول إحدى الطائفتین إذا ماتت الأخرى حجّةً ، والتالی باطل ؛ لأنّ الموت لا یصیّر ما لیس بحجة حجّةً ، فالمقدّم مثله ، والشرطیّة ظاهرة ؛ لأنّ المقتضی وهو کون المجمعین العصر الثانی کل المؤمنین موجود فی الطائفة الباقیة .
الخامس : لو کان اتفاق أهل العصر الثانی حجّةً ، لکان قولهم لدلیل وإلا لکان خطأ، والتالی ،باطل ، لأنه لو وجد لما خفی على أهل العصر الأول. السادس : أهل العصر الثانی بعض الأمة ، فلا یکون إجماعهم
وحدهم حجة .
السابع : قد ثبت أنّ (١) أهل العصر الأوّل لو اختلفوا على قولین لم یجز لمن بعدهم إحداث قول ثالث ، وأهل العصر الأول لما اختلفوا لم یکن القطع بذلک الحکم قولاً لواحد منهم ، فیکون القطع بذلک إحداثـاً
لثالث .
الثامن : الصحابة کالأحیاء ، ولهذا تُحفظ أقوالهم ویحتج بها وعلیها ، وإذا لم ینعقد الإجماع مع تلک الأقوال التی اختلفوا فیها حال حیاتهم ،
فکذا لا ینعقد بعدهم .
التاسع : لو کان هذا الإجماع حجّةً لوجب ترک القول الآخر، ولما
انعقد به حکم حاکم ووجب نقضه بعد الإجماع على خلافه ؛ لوقوعه على
(۱) فی (م) زیادة : أهل
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
