الصحابة) (۱)(٢) .
اعترضه : بأنّه إن أوجبتم ذلک لدخول اتفاقهم تحت أدلة الإجماع ، فذلک رجوع إلى الأدلة السابقة ، وإن کان للقیاس فأین العلة ؟ لا یقال : العلة أنه إجماع
لانا نقول : لیست هذه علّة معلومة ، والأصل فی الجماعة جواز
اتفاقهم على الخطأ، وإنّما منعنا من ذلک للأدلة فیجب اعتبارها دون
القیاس ؛ لأنه لا نظفر من ذلک بعلة معلومة ، ولیس لکم أن تجعلوا العلة الأصل کونه إجماعاً أولى من أن نجعلها کونه إجماعاً مبتدأ، على أنه قد
حکى قاضی القضاة فی الدرس عن قوم أنّهم قالوا : اتفاق الصحابة بعد اختلافهم لا یحرّم الخلاف (۳) .
احتج المخالف بوجوه :
الأول : قوله تعالى : (فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ ) (٤) أوجب الردّ إلى کتاب الله عند التنازع وهـو حـاصل ؛ لأنّ حصول الاتفاق فی الحال لا ینافی ما تقدّم من الخلاف ، فوجب فیه الردّ إلى کتاب الله تعالى .
الثانی : قوله الله : «أصحابی کالنجوم ، بأیهم اقتدیتم اهتدیتم (٥) جوّز الأخذ بقول کلّ واحد من الصحابة وأطلق ، وهو یتناول ما حصل بعده
(۱) فی «ر» لم ترد .
(۲) حکاه أبو الحسین البصری عن قاضی القضاة ، فی المعتمد ٢ : ٤٩٩ .
(۳) المعتمد ۲: ٤٩٩ (٤) سورة النساء ٤ : ٥٩
(٥) عیون أخبار الرضا لالالالالا ۲ : ۳۳/۸۷ ، دعائم الإسلام ١ : ٨٦ ، ، شرح الأخبار ٢ : ٢٤٩ ، جامع بیان العلم ٢ : ١٦٨٤/٨٩٨ ، ، و ١٧٦٠/٩٢٥ ، المغنی
٣: ٥٤٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
