القول بقولها ، أو بقول الأخرى ومنعت من غیرهما، فتسویغه رفع لهذا
الإجماع (۱) .
والجواب عن الأول : لیس النزاع فیما إذا نصوا على اتحاد الحکم أو علته ، فإن أردتم أن کل قائل بإحدى المسألتین قائل بالأخرى فهو مسلّم،
لکن نمنع عدم الفصل حینئذ ، فإنّه المتنازع
وعن الثانی : أنّهم أوجبوا بشرط عدم الفرق من بعض المجتهدین
المسألتین، فإن منعوا الالتفات إلى هذا الشرط فهو النزاع .
وقال بعض العلماء: یجوز الفصل مطلقاً ؛ لأن ابن سیرین قال فی زوج وأبوین : للأُم ثلث الباقی، وقال فی زوجة وأبوین : للأم ثلث الأصل (۲) ، فقال فی إحداهما بقول ابن عباس ، وفی الأُخرى بقول باقی
الصحابة .
وقال الثوری : الجماع ناسیاً یفطر، والأکل ناسیاً لا یفطر، ففرّق بین
المسألتین
مع اتحاد الطریقة (٣)
(۱) حکى الاحتجاجین البصری فی المعتمد ۲ : ۵۱۱ - ٥۱۳ ، الرازی فی المحصول ۱۳۳ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ٦٩٩ ، سراج الدین الأرموی
١٣٢:٤
فی التحصیل ٢ : ٦٠ باختصار .
(۲) حکاه السید المرتضى فی الذریعة ٢ : ٦٤٢ ، المحقق فی معارج الأصول : ۱۳۱ ، البصری فی شرح العمد ۱: ۲۲۳ والمعتمد ۲ : ۵۱۰ ، الرازی فی المحصول ٤ : ١٣٤ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٦٠ .
(۳) حکاه السید المرتضى فی الذریعة ٢ : ٦٤٣ ، البصری فی شرح العمد ۱: ٢٢٢ والمعتمد ۲: ٥١٠ ، الرازی فی المحصول ١٣٤:٤ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ۲ : ۷۰۰ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٦٠ ، البیضاوی فی
منهاج الوصول الإبهاج فی شرح (المنهاج ٢ : ٤١٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
