جماعة
الإسلام هم الأقلّون ، لا على أنه لا یبقى من تقوم الحجّة بقوله . ولا ترجعوا بعدی کفّاراً » (١) یحتمل أن یکون خطاباً معینین ، أو أنَّ النهى لا یستلزم الوقوع . وقوله : «تعلّموا الفرائض» (۲) یعطی جواز انقراض العلماء ، ونحن نمنع من الإجماع مع الانقراض، وکلامنا فی إجماع من کان من العلماء وکذا ما بعده ، ومعارض بقوله : «الاتزال طائفة من أُمتى على الحق حتّى یأتی أمر الله وحتّى یظهر الدجّال ) (۳) ، وقال له : «واشوقاه إلى إخوانی یا قالوا: یا رسول الله ، ألسنا إخوانک؟! فقال: «أنتم أصحابی ، إخوانی قوم یأتون من بعدی یهربون بدینهم من شاهق إلى شاهق ویصلحون إذا فسد الناس» (٤) .
وعن الخامس : أن کل واحد منهم یجوز علیه الخطأ منفرداً فی قوله لا فی القول الذی اتفقوا علیه ، ونمنع أنّ کلّ واحد یجوز أن یخطأ فی القول الذی اتفقوا علیه .
وعن السادس : بالفرق فإنّه تعالى فضل أُمة محمد الله على
غیرهم ومیّزهم من بینهم وجعلهم شهداء على الناس فی تبلیغ رسلهم إلیهم (٥) ، على أن أبا إسحاق الإسفرائینی (٦) وجماعة من العلماء ذهبوا إلى
(١) تقدّم تخریجه فی ۱۹۲ .
(۲) تقدم تخریجه فی
(۳) تقدم تخریجه فی (٤) ورد باختلاف فی
. ۲۱۹
الألفاظ ، کما فی مسند أحمد ٣: ١٥٥ ، مسند أبی یعلى
الموصولی ٦ : ۳۳۹۰/۱۱٨ ، المعجم الأوسط للطبرانی ٥ : ٥٤٩٤/٥٠٢
(٥) سورة البقرة ٢ : ١٤٣
(٦) حکاه الشیرازی فی التبصرة : ۳٥٧ وشرح اللمع ٢ : ٦٨١ الفقرة ٧٩٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
