الوجه الثامن : أجمعوا على تقدیم الإجماع على القاطع ، فدلّ على أنه قاطع (وإلا تعارض الإجماعان) (۱) ؛ لأن القاطع مقدّم . لا یقال : یلزم أن یکون المجمع علیه عدد التواتر فی هذا الدلیل
وفیما سبق .
لانا نقول : لو سلّم لم یضرّ (٢) .
الوجه التاسع : قد ثبت دوام شرعنا إلى انقضاء التکلیف ، فوجب أن
یکون قول الأمة حجّةً ؛ لدوام قیام الدلالة على اتصال الشرع (۳). والاعتراض : الحجّة عند الإمامیة قول المعصوم (٤) وغیرهم القرآن وأخبار الآحاد والاجتهاد، على أن شرعنا منقطع بانقطاع التکلیف کانقطاع شرع من قبلنا بالنسخ ، فدوام کلّ واحد من الشرعین کدوام الآخر أو یقاربه ، فکما لا یجب أن یکون قول إحدى الأمتین حجة لـم یـجـب فـی الأخرى مثله (ه)
احتج المنکرون بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى : ﴿ تِبْیَنًا لِکُلِّ شَیْءٍ (٦) وصف الکتاب العزیز بأنه مبیّن لکلّ شیء ، ومن جملته الأحکام التی أجمعوا علیها ، فلا حاجة
(۱) فی (ر) : ولا تعارض للإجماعات (۲) اختاره ابن قدامة فی روضة الناظر ۲ : ٤٤٨ ، وفی مختصر الروضة (شرح مختصر الروضة) ٣ : ١٤ ، وابن الحاجب فی منتهى الوصول : ٥٣ ، وفی المختصر (بیان المختصر) ١ : ٥٣٤
(۳) حکاه البصری فی المعتمد ٢ : ٤٧٧ .
(٤) الذریعة ٢ : ٦٠٤ - ٦٠٥ ، العدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٦٠٢ ، غنیة النزوع ١ : ٣٧٠ معارج الأصول : ١٢٦
(٥) المعترض أبو الحسین البصری فی المعتمد ٢ : ٤٧٧ - ٤٧٨ .
(٦) سورة النحل ۱٦ : ۸۹ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
