فلولا اطلاعهم على دلالة قاطعة مانعة من مخالفة مثل هذا الإجماع وإلا لاستحال اتفاقهم على المنع من المخالفة (١). والاعتراض : لعلّهم اتفقوا لا لدلالة ولا لأمارة، والمبطلون اتفقوا
على الحکم الباطل وهم منتشرون فی الشرق والغرب . سلّمنا ، لکن جاز أن یکون لأمارة ، ونمنع الاتفاق على المنع من
المخالفة .
عنها .
سلّمنا ، لکن لما جاز الإجماع لأمارة جاز أن یکون إجماع المخالفة
لا یقال : إنّهم لا یتعصبون فی الإجماع الصادر عن الأمارة ، وقد تعصبوا فی هذا الإجماع ، فدل على أنه لیس عن أمارة. لأنا نقول : إذا سلّمت أنّهم لا یتعصبون فی إجماع صادر عن أمارة بطل قولک : إنّهم منعوا من مخالفة هذا الإجماع ) واعترض أیضاً : بأنّ فیه إثبات الإجماع بالإجماع ، أو إثبات الإجماع
بنص یتوقف علیه (٣) .
وأجیب : بأن (٤) المثبت کونه حجّةً ثبوت نص عن وجود صورة منه بطریق عادی لا یتوقف وجودها ولا دلالتها على ثبوت کونه حجّة ، فلا دور (ه)
(۱) حکاه عنه الرازی فی المحصول ٤ : ١٠٠ بتفاوت ، وانظر: البرهان ١: ٤٣٦ مسألة ٦٢٧ و ٦٢٨
(۲) المعترض الرازی فی المحصول ٤ : ۱۰۰ - ۱۰۱ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٥٤ مختصراً .
(۳) حکى هذا الاعتراض ابن الحاجب فی المختصر (بیان المختصر) ١ : ٥٣١ . (٤) فی (ر) : لأن
(٥) المجیب ابن الحاجب أیضاً فی المختصر (بیان المختصر) ١: ٥٣١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
