ولو جوّزنا ذلک انسدّ باب الاستدلال بأکثر النصوص ، مع أنه مدفوع بباقی
الروایات .
وعن الثالث : قد تقدّم أنّ النکرة المنفیّة للعموم
وفیه نظر ؛ لورود النفی على تجتمع ، لا على «خطأ» ، فالحمل (۲) على السهو باطل ؛ لامتناع اجتماع الخلق العظیم على السهو فلا یذکر للتعظیم ، ولعدم اختصاص أُمِّته به ، وکذا على الکفر . ؛
وقوله : (لا تجتمع أُمتی على الضلال» خبر مستقل بنفسه ، ولأنّ
الضلال لا یقتضی الکفر ؛ لقوله تعالى : ﴿وَوَجَدَکَ ضَالًا (۳) ، وقوله تعالى : فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّینَ ) (٤) .
وعن الرابع : أن الامّة على قولین : کون الإجماع حجّةً لا یجوز مخالفته ، ومنع کونه حجّةً . فالقول بأنّه حجّة یجوز مخالفته خارج عن قول کلّ الأُمة ، ولو کان حقاً لکانت الأمة متفقین على الخطأ ، وهو ینافی الخبر. الوجه السابع : دلیل العقل ، وهو الذی عوّل علیه الجوینی فقال : اجتماع (٥) الخلق العظیم على الحکم الواحد یستحیل أن یکون لا لدلالة ولا أمارة (٦) ، فإن کان لدلالة کشف الإجماع عن وجودها، فـخـلافـه خـلاف الدلالة ، وهو باطل .
وإن کان الأمارة - والتابعون قطعوا بالمنع من مخالفة هذا الإجماع -
(١) تقدّم فی ج ۲ : ۳۸۳ - ٣٨٦ . (۲) فی (ر) : والحمل . (۳) سورة الضحى .۹۳ : ۷ .
(٤) سورة الشعراء ٢٦ : ٢٠.
(٥) فی «ر» : إجماع .
(٦) فی (ر) : ولا لأمارة ، وفی (م) : ولا أمارة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
