کونه حجّةً ، وإن أراد الموجودین وقت الخبر کان إجماعهم حجّةً ، لکنّا لا نعرف أعیانهم وبقائهم بعده الله .
الثانی : سلّمنا أنّ المراد بالأمة أهل کلّ عصر، لکن نمنع دلالتها على الخطأ ؛ لاحتمال أن یکون نهیاً لأمته عن الاجتماع على الخطأ ـ بسکون
العین - فاشتبه على الراوی فنقله (۱) مرفوعاً على أنّه خبر .
الثالث : سلّمنا أنه خبر ، لکن لم قلتم : إنّه یدلّ على نفی کل الخطأ عنهم؟! ونمنع عموم النکرة المنفیّة ، فیحمل على نفی السهو أو الکفر، جمعاً بینه وبین قوله : «لا تجتمع أمتی على ضلال (۲) .
الرابع : سلّمنا إصابتهم ، لکن یجوز مخالفتهم فإن المجتهد قد یکون
مصیباً ویتمکن آخر من مخالفته (۳) .
والجواب عن الأول : أنه مدفوع بقوله لیل الله : ( لا تزال طائفة من أمتی متظاهرین على الحق» (٤) ، وقوله (٥) ل الله : «ما رأه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن (٦) ، وقوله من فارق الجماعة قید شبر فقد خلع ربقة الإسلام من
عنقه» (۷) .
وعن الثانی : أنّ عدالة الراوی تفید ظنّ صحة الروایة ، وهو کافٍ ،
(۱) ورد فی «ر» : فنقله (۲) تقدّم تخریجه فی ٢١٨ .
(۳) حکیت هذه الاعتراضات فی المحصول ٤ : ٩٧ ، الإحکام للآمدی ۱: ۱۸۷ ،
التحصیل ٢ : ٥٢
(٤) تقدّم تخریجه فی ٢١٩ .
(٥) فی «ر» لم ترد .
(٦) تقدم تخریجهما فی
(۷) تقدم تخریجه فی ٢١٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
