الأخبار .
قلنا : نمنع الإجماع على صحة الإجماع . سلّمنا ، لکن لا لصحة هذه
الأخبار، بل للآیات ، فإن ادعوا تواتر هذین کان مکابرةً ، فإنّ تلک الأخبار
أظهر من ادعاء هذین المقامین ، ولما لم یدعوا التواتر فی تلک الأخبار کان عدمه فیهما أولى .
سلّمنا ، لکن نمنع جریان عادتهم بعدم إجماعهم على موجب خبر لأجله إلا وقد قطعوا بصحته، فإنّ الصحابة أجمعوا على حکم المجوس بخبر عبد الرحمن (۱) ، وعلى أنّ المرأة لا تُنکح على عمتها وخالتها (۲) بخبر واحد ، فثبت أن أجودها الطریق الثالث .
وأما کیفیة الاستدلال : فیتمسک بقوله عل الله : « لا
تجتمع أُمِّتی على
خطأ » (٣) .
واعترض من وجوه :
الأول : إن أراد بأمته کلّ مؤمن إلى یوم القیامة خرج الإجماع عن
(۱) الموطأ ١ : ٤٢/٢٧٨ کتاب الزکاة - باب جزیة أهل الکتاب والمجوس ، المصنف لعبد الرزاق ٦ : ٦٨ - ۱۰۰۲٥/٦٩ و ۱۰ : ۱۹۲۵۳/۳۲۵ ، المصنف لابن أبی شیبة ٣ : ٢٢٣ - ٢٢٤ و ١٢ : ٢٤٣ ، سنن البیهقی ۹ : ۱۸۸ کتاب الجزیة - باب المجوس أهل کتاب والجزیة تؤخذ منهم .
(٢) الفقیه ٣ : ١٢٣٦/٢٦٠ ، التهذیب :٧ : ٦/٣٣٣ کتاب النکاح ـ باب نکاح المرأة وعمتها وخالتها ، الاستبصار ۳ : ٦/١٧٨ کتاب النکاح - باب نکاح المرأة على عمتها وخالتها ، المصنف لابن أبی شیبة ٤ : ٢٤٦ ، مسند أحمد ۱: ۷۸ و ۲ : ٤٧٤ ، صحیح مسلم ۲ : ۳۷/۱۰۲۹ کتاب النکاح - باب تحریم الجمع بین المرأة وعمتها أو خالتها فی النکاح ، المعجم الکبیر للطبرانی ٧: ٦٩٠٨/٢٦٤ و ۱۷ : ٤٢٦/١٦٢ ، سنن البیهقی ٧ : ١٦٥ کتاب النکاح - باب ما جاء فی الجمع بین المرأة وعمتها
وبینها وبین خالتها
(۳) تقدم تخریجه فی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
