وإن کان المشترک معنى یلزم منه کون الإجماع حجّة وجبت الإشارة
إلى ذلک المعنى وإقامة الدلالة على الاستلزام .
لا یقال : المشترک تعظیم الأمة وبعدها عن الخطأ.
لأنا نقول : مطلق التعظیم مسلّم ، لا التعظیم المنافی لإقدامهم عـلـى الخطأ ، والمطلوب الثانی . وأما الطریق الثانی : فضعیف ، ونمنع عدم الطعن فیها ، فقد طعن
بأنها آحاد .
لا یقال : أتفق الصحابة بأنّها متواترة . سلّمنا ، لکن یجب الطعن فیها
على التفصیل . لانا
نقول : النقل بأنها متواترة إن کان متواتراً فهی متواترة عندنا ؛ لأنّ الخبر متى کان متواتراً وصح بالتواتر أنّه متواتر ، کانت متواترة عندنا ، لکنّکم سلّمتم عدم تواترها عندنا .
وإن کان أحاداً کانت أخبار آحاد ؛ لأنّ تواترها عند الصحابة والتابعین
إذا لم یثبت إلا بالآحاد ، کانت من باب الآحاد ؛ لاشتراط استواء الطرفین ،
والواسطة فی التواتر
قوله : یجب الطعن فیها على التفصیل .
قلنا : لیس کل ما لا یُعلم بصحته وجب أن یعلم فساده ، فالصحابة والتابعون ما عرفوا صحة هذه الأخبار ولا فسادها بل ظنوا صحتها ، فلم یجب ) (۱) علیهم الطعن فیها على التفصیل .
قوله : أجمع التابعون على صحة الإجماع بناءً على صحة هذه
(۱) ما بین القوسین ورد فی «ر) : فیجب
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
