أهل العصر الأول ، فإن افترقوا هم على قولین فقد نهوا عن ذلک ؛ لأنه یجب علیهم الاجتماع على الحق .
وعن الثالث : أنّ أهل العصر الأوّل غیر موجودین فی هذه الحال ،
فیقال : إنّهم مع أهل العصر (۱) الثانی منهیون عن التفرّق .
وأیضاً : فالمفهوم من قوله : ولا تفرّقوا هو: أن لا یتفرّقوا فی الاعتصام ، فیجب أن یبیّن المستدل أن ما أجمع) (۲) علیه أهل العصر اعتصام بحبل الله حتى یعلم من بعدهم أنهم قد نهوا عن مفارقتهم فیه ، وهو غیر ظاهر (۳)
الوجه الخامس : قوله تعالى : (فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِی شَیْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ ﴾ (٤) شَرَطَ فى الردّ إلى الکتاب والسنّة التنازع ، فإذا عدم التنازع وحصل الاتفاق لهم (٥) لم یجب الردّ إلیهما قضیّة (٦) للشرط ، بل یکفی الاتفاق ، وهو معنى کون الإجماع حجّةً (۷) .
واعترض : بأن سقوط وجوب الردّ إلى الکتاب والسنة عند الاتفاق على الحکم إن کان بناءً على الکتاب والسنّة کَفَیا فی الحکم ، ولا حاجة إلى الإجماع وإن کان لا بالبناء علیهما لزم تجویز وقوع الإجماع من غیر دلیل ، وهو مانع من صحة الإجماع ، کیف وإنا لا نسلّم بقاء (۸) الشرط ، فإنّ الکلام
(۱) فی «م» لم ترد
(۲) ما أثبتناه من (م) ، وفی بقیة النسخ : أجمعوا .
(۳) المعتمد ۲: ٤۷۰.
(٤) سورة النساء ٤ : ٥٩ .
( ٥ و ٦) فی «م» لم ترد .
(۷) استدل بها الآمدی فی الإحکام ۱ : ۱۸۵ .
(۸) فی «ر ، ش : بقاء ، وما أثتبناه من المصدر .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
