إنما
هو مفروض فیما إذا وجد النزاع ممّن تأخّر لإجماع (۱) المتقدمین (٢) . یب : بجواز الاستناد إلى غیر الکتاب والسنة من القیاس
والاستنباط .
سلّمنا ، لکن لیس فی ذلک ما یدلّ على عدم اکتفاء من وجد بعد أهل الإجماع، أو اکتفاء مَنْ وجد فی عصرهم من المقلدة بإجماعهم عن معرفة الکتاب (٣) .
قال أبو الحسین اعتراضاً على الاستدلال بالآیة : أیسقط وجوب الردّ إلى الکتاب والسنة ویصیر ترک ذلک مباحاً إذا أجمعوا بالردّ إلى الکتاب والسنة ، أو إذا اتفقوا على ذلک من غیر ردّ الیهما ؟ والثانی یقتضی تجویز وجود الإجماع من غیر دلیل، والأوّل یقتضی نسبة الله تعالى إلى ما لا یجوز؛ لأنّ طلب الحکم من الکتاب والسنة بعدما وجد فیهما محال ؛ إذ طلب الموجود مستحیل ، فإباحة ترک المستحیل عبث لا یصدر عن حکیم . وإنما المراد بالآیة : الحثّ على طاعة أولی الأمر فیما یدبرونه من الدنیا والدین إذا لم یعلم خطأهم فیه (٤) . الوجه السادس : التمسک بالروایات الدالة على عدم اجتماع الأمة
الخطأ ؛ لقوله علی الله : «لا : «لا تجتمع أمتی على الخطأ» (٥) .
والمبحث : إما فی متنه ، أو کیفیة الاستدلال به . وللناس فی الأوّل طرق ثلاثة :
(۱) فی «ر ، ش : إجماع ، وما أثبتناه من المصدر وباقی النسخ
(۲) حکاه الآمدی فی الإحکام ۱ : ١٨٥
(۳) الآمدی فی الإحکام ١ : ١٨٦
(٤) المعتمد ۲: ٤٧١
(٥) تأویل مختلف الحدیث لابن قتیبة : ٢٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
