الأمر بالاعتصام ، فیکون تأکیداً والأصل التأسیس (۱)
وفیة نظر ؛ لمنع عموم التفرّق .
وعن الثانی : أنّ العام حجّة بعد التخصیص ، فیبقى حجةً فی امتناع
التفرّق بعد الإجماع .
وعن الثالث : بما تقدّم .
قال أبو الحسین : استدلّ بهذه الآیة بأنّ أمره بالاعتصام بحبل الله تعالى یدل على أنهم قد اعتصموا به ، وهو باطل ؛ لأن الأمر لا یدل على وقوع
امتثاله .
قال : ویمکن أن یستدل من وجوه :
الأول : أهل العصر إذا أجمعوا على قول لم یجز لبعضهم ترکه ، وإلا
کانوا قد تفرّقوا وقد نهى عنه الثانی : إذا أجمع أهل العصر على قول لم یجز لأهل العصر الثانی یخالفوهم ، وإلا کان أهل العصر الثانی قد تفرّقوا. الثالث : إذا خالف أهل العصر الثانی أهل العصر الأول صار أهـل العصر الأول مع الثانی متفرقین ، والنهی یمنع منه (۲) . وأجاب عن الأوّل : بأن ما أجمعوا علیه إن کان حقاً فقد التفرق عنه ، وإن کان خطأ وجب علیهم بأجمعهم العدول عنه والاجتماع على الحق وأن لا یتفرّقوا عنه ، فالمخالف یقول : إنّه محرّم علیهم التفرّق حقاً. وإن لم یحصل الإجماع
علیهم
وعن الثانی : أنه لا یوصفون بأنّهم متفرّقون إذا أجمعوا على مخالفة
(١) الإحکام للآمدی ١ : ١٨٥ (۲) حکى هذه الوجوه أبو الحسین البصری فی المعتمد ٢ : ٤٦٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
