والمستقبل ، فیتناولهما معاً (۱) .
وفیه نظر ؛ لأنها کالمشترک أو المطلق ، فیکفی الواحد . وعن السادس : ما تقدّم .
الوجه الرابع : قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا ) (۲) نهی عن التفرّق ، ومخالفة الإجماع تفرّق ، فیکون منهیاً . ولا معنى لکون الإجماع حجّةً سوى النهی عن مخالفته (۳) والاعتراض من وجوه :
عنه ،
الأول : نمنع عموم النهی عن التفرّق فی کلّ شیء ، بل فی الاعتصام بحبل الله ؛ لأنه المفهوم ، ولهذا لو قال : ادخلوا البلد أجمعین ولا تفرقوا ، حمل على النهی عن التفرّق فی الدخول ، وما لم یعلم أن ما أجمع أهل العصر علیه اعتصام بحبل الله لم یکن التفرّق منهیاً عنه
الثانی : لا یجوز حمله على العموم ؛ لأن قبل الإجماع کل واحد من
المجتهدین مأمور باتباع اجتهاده المستند إلى ظنّه ، والظنون مختلفة ، فیکون
التفرّق مأموراً به لا منهیاً عنه
الثالث : أنه متناول للموجودین حال الخطاب (٤) .
والجواب عن الأوّل :
أنه أمر بالاعتصام ونهی عن التفرّق مطلقاً فی کلّ شیء الحمل علیه ، وإلا کان النهی عن التفرّق فی الاعتصام بحبله مفیداً لما أفاده
(۱) المحصول ٤ : ٧٩ ، التحصیل ٢ : ٥٠ .
(۲) سورة آل عمران ۳ : ۱۰۳
(۳) استدلَّ بها الباجی فی إحکام الفصول : ۳۷۸ ، الآمدی فی الإحکام ١ : ١٨٤ (٤) حکى هذه الاعتراضات : الآمدی فی الإحکام ١ : ١٨٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
