والاعتراض من وجوه :
الأول : أنها متروکة الظاهر لاقتضاء اتصاف کلّ واحد بذلک ،
والمعلوم خلافه ، فإذا لم یجز اجراؤها على ظاهرها حمل على بعض الأمة ، وهو المعصوم .
الثانی : المفرد المعرّف بلام الجنس لیس للعموم ، على ما تقدّم . الثالث : أنّها تقتضی اتصافهم بذلک فی الماضی، ونمنع بقاءهم علیه
فی الحال .
لا یقال : إنّها خرجت مخرج المدح فی الحال ، ولا یجوز المدح بما فعل فی الماضی مع الخروج عنه ، فإنّ الأمر بالمعروف إذا نهى عنه استحق
الدم .
لانا نقول : نمنع خروجها مخرج المدح ، بل لمجرد الإخبار بأن هذه الأمة کانت خیراً من سائر الأمم ، ومجرّد الخبر لا یقتضی المدح ، أو یجوز المدح فی الحال بما صدر فی الماضی ، وإن استحق الدم فی الحال بذنب یقع فی الحال ، فإنّ الجمع بین استحقاق المدح والذم جائز ؛ لما ثبت فی مسألة الإحباط .
الرابع : قوله : کنتم منطوقه حصول الوصف فی الماضی : ومفهومه عدم حصوله فى الحال ، فیدلّ علیه کما دلّ على المنطوق . الخامس : اتصافهم فی الحال لا یقتضی عدم الخروج عنه فیما بعد ، فیجوز خروجهم، ویحسن مدح الإنسان بصفة حالیة وإن علم زوالها
مستقبلاً .
الإحکام ۱ : ۱۸۲ ، ابن التلمسانی فی شرح المعالم ۲ : ۷۰ ، سراج الدین
الأرموی فی التحصیل ٢ : ٤٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
