السادس : قوله : (لِتَکُونُوا شُهَدَاءَ ﴾ (١) لیس عاماً یدلّ على قبول
شهادتهم فی کلّ شیء ، بل هو مطلق فی المشهود به وهو غیر معیّن ، فتکون الآیة مجملةً ، ولا حجة فی المجمل .
السابع : سلّمنا عدم الإجمال ، لکنا قد علمنا بها فی قبول شهادتهم
على مَنْ بعدهم بإیجاب النبی الله الله العبادات علیهم وتکلیفهم بما کلّفهم بـ فلا یبقى حجّة فی غیره لتوفیة العمل بدلالة الآیة .
به ،
الثامن : أنها مخصوصة بالفسّاق والنساء والصبیان والمجانین
إجماعاً ، والعام بعد التخصیص لیس حجّةً .
التاسع : لا تدلّ على عصمتهم مطلقاً ، بل فیما یشهدون به ، لا فیما یحکمون به من الأحکام الشرعیّة بطریق الاجتهاد، فإن ذلک لیس من باب الشهادة فی شیء ، وهو المتنازع .
العاشر : إما أن یکون خطاباً مع جمیع أمة محمد الله إلى یوم القیامة ، أو مع الموجودین فی وقت الخطاب ، فإن کان الأول لم یبق حجّة فی إجماع أهل کل عصر ؛ إذ لیسوا کل الأمة ، وإن کان الثانی لم یکن إجماع حجة، وإجماع الموجودین فی زمن الوحی لیس حجّةً ، فلا یکون
غیرهم الإجماع حجّة .
الحادی عشر : جاز أن یکون المراد أن أکثرهم عدول (۲).
(۱) سورة البقرة ٢ : ١٤٣ .
(۲) حکى هذه الوجوه : أبو الحسین البصری فی المعتمد ٢ : ٤٥٩ ، الأسمندی فی بذل النظر : ۵۲۰ ، الرازی فی المحصول ٤ : ٦٦ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۱۸۰ ، ابن التلمسانی فی شرح المعالم ۲ : ٦١ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٦٨٩ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٤٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
