والاعتراض من وجوه :
اتصاف الأمة بالعدالة یقتضی
الأوّل : الآیة متروکة الظاهر ؛ لأنّ وصف کلّ واحد بها ، وهو معلوم البطلان ، فیحمل على البعض ، وهو المعصوم . الثانی : یمنع أن وسط کل شیء خیاره ؛ لأن العدالة هی فعل الواجب و اجتناب المحرّم ، وهو من أفعال العبد ، لکنّ الله تعالى أخبر أنه جعلهم وسطاً، فیغایر العدالة ؛ ولأنّ الوسط حقیقة فی المتوسط بین شیئین ، فلو کان حقیقةً فی العدل لزم الاشتراک .
الثالث : الخیریة یکفی فیها اجتناب الکبائر، فتصدق مع فعل الصغائر، وجاز أن یکون الإجماع صغیرةً ، ویؤیده أنه جعلهم عدولاً لیکونوا شهداء على الناس ، والشهادة تسمع مع الصغائر.
الرابع : سلّمنا اجتنابهم عن الصغائر أیضاً، لکنه تعالى إنّما جعلهم کذلک ؛ للشهادة على الناس ، وإنّما یتحقق فی الآخرة فتثبت عدالتهم هناک ؛ لأن العدالة تعتبر حین الأداء لا التحمّل ، ونحن نقول به ، فإن الأمة معصومة فی الآخرة .
الخامس : الخطاب توجّه للموجودین عند نزول الآیة ؛ لاستحالة خطاب المعدوم ، وهو یقتضی عدالتهم دون غیرهم، فإجماع أولئک حق ، فلا یتمسک بالإجماع إلا مع علم حصول قول أولئک فیه ، وهـو یتضمن صة العلم بأعیانهم وبقائهم بعد الرسول الله ولما تعذر ذلک تعذر التمسک
اللمع ٢ : ٦٧٦ الفقرة ۷۸۸ ، السمرقندی فی میزان الأصول ٢ : ٧٧٦ ، الإسمندی فی بذل النظر : ۵۲۰ ، الرازی فی المحصول ٤ : ٦٦ ، الآمدی فی الإحکام ۱ : ۱۷۹ ، ابن التلمسانی فی شرح المعالم ٢ : ٦٠ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٦٨٨ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ٢ : ٤٧
بشیء من الإجماعات .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
