، لکن المتابعة فی الصلاح ممکنة، دون المتابعة فی الإیمان ؛
لأنه لا یحصل بالتقلید ، والاتباع هو الإتیان بمثل فعل الغیر لأجل أنه فعله
قوله : ولو حمل على الإیمان کان حاصلاً فی الحال .
قلنا : لما بینا عدم جواز حمله على الإیمان صار مجازاً باسم ما یؤول
إلیه ، ولا امتناع فیه
وقول السلطان : من یشاقق وزیری ویتّبع غیر سبیل هؤلاء ، ویعنی المطیعین ، إنّما یفهم من ذلک سبیلهم فی طاعته ؛ لوجود قرینة عرفیة ، واللفظ عام ، فهو راجح على القرینة العرفیّة المخصصة (۱) .
وفیه نظر ؛ لما تقدّم من أنّ الاستثناء لإخراج الصلاحیة لا الدخول ، وثبوت النهی عن متابعة کل ما هو غیر سبیل المؤمنین مبنی على العموم، وهو المتنازع ، ویمتنع اشتراط جواز وقوع الشیء بوقوعه ، وإلا دار. ونمنع أن إثبات الحکم بغیر الإجماع مخصوص من الآیة ، والمضاف
لا یجب خروجه عن المضاف إلیه . نعم ، تجب المغایرة والجزء (۲) مغایر فصحت الإضافة والصلاح لیس جزءاً من الصالح ، بل عارض له ، فصحت الإضافة . والمتابعة وإن کانت حقیقةً فیما قلتم ، لکنها مجاز فی المماثلة ، ولیس القول بالتخصیص أولى من هذا المجاز، خصوصاً، وقد بیّنا أولویة التخصیص مطلقاً ولیس استعمال المجاز فی الإیمان أولى منه فی الاتِّباع ، ونمنع رجحان اللفظ على القرینة ،العرفیّة، فإنّ القرائن تصرّف الذهن عن مقتضى الألفاظ
(١) المحصول ٤ : ٥٩ ٦١ ، الحاصل ٢ : ٦٨٥ - ٦٨٦ بتفاوت ، التحصیل ٢ : ٤٥
مختصراً .
(۲) فی «ر ، ش : والخبر .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
