لا تتبع سبیل غیر الصالحین (۱)
وفیه نظر ؛ لأنّ منشأ الفرق کون الأوّل کالسالب البسیط ، والثانی کالموجب المعدول ، فوجه الفرق کون الأوّل أعم ، لکن لا مدخل للعموم هنا ؛ إذ کونه أعمّ باعتبار صدقه فی غیر سبیل أحد أصلاً. وعن السابع : بأن الواجب اتباع سبیل المؤمنین فی الکل ؛ لصحة الاستثناء ؛ ولأنّه لمّا ثبت النهی عن متابعة کل ما هو غیر سبیل المؤمنین وثبت أنه لا واسطة بینها وبین اتباع سبیل المؤمنین ، لزم أن یکون اتباع سبیل المؤمنین واجباً فی کل شیء .
وتخصیص المباحات لضرورة التناقض لا یخرج عن کونه حجّةً فی
غیرها ، ولا امتناع فی اشتراط جواز الاختلاف لوقوع الاختلاف . ولا یلزم جواز مثله فی سائر الإجماعات ؛ ولأن أهل الإجماع حذفوا هذا الشرط عند حصول الاتفاق على الحکم ، ولم یحذفوه عند الاتفاق على جواز الاختلاف
وأهل الإجماع لما أثبتوا الحکم بدلیل غیر الإجماع فعلوا أمرین : إثبات الحکم بدلیل وتمسکهم بغیر الإجماع ، والآیة دلت على العموم بترک العمل به فى أحدهما ؛ لانعقاد الإجماع على عدم وجوب الاستدلال بدلیلهم ، فیبقى الباقی .
ولا یفهم من قوله : اتبع سبیل الصالحین، وجوب المتابعة فیما بـه صاروا صالحین ؛ لأنّ سبیل الصالح یضاف إلى الصالح فهو خارج عنه ،
والصلاح جزء من ماهیّة الصالح داخل فیه ، والخارج غیر الداخل .
(١) المحصول ٤ : ٥٨ - ٥٩ ، الحاصل ۲ : ٦٨٥ بتفاوت ، التحصیل ٢ : ٤٤ - ٤٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
