الفرق بین التخصیص والنسخ
المبحث الخامس
فی الفرق بین التخصیص والنسخ (۱)
النسخ والتخصیص مشترکان فی أنّ کلّ واحد منهما مخصص للحکم ببعض ما یتناوله اللفظ لغةً ، إلّا أنّ بینهما ،فرقاً ، وقد ذکروا الفرق بینهما من وجوه عشرة :
الأول : التخصیص یبیّن أنّ الخارج به عن العموم لم یرد المتکلم بلفظه الدلالة علیه والنسخ یبیّن أنّ الخارج به لم یرد التکلیف به وإن کان قد أراد بلفظه الدلالة علیه (۲) .
وفیه نظر؛ لما تقدّم من قبح الخطاب بدون ذکر ما یدلّ على نسخه
إجمالاً ، أو تفصیلاً.
الثانی
: التخصیص لا یرد على الأمر بمأمور واحد ، والنسخ قد یرد
على الأمر بمأمور واحد (۳) .
وفیه نظر ؛ لمنع ورود النسخ فی الواحد .
الثالث : النسخ لا یکون فی نفس الأمر إلا بخطاب من الشارع ،
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا المبحث فی : الذریعة ۱ : ۲۳۵ ، العدة للشیخ الطوسی ۱ : ۳۳۹ ، غنیة النزوع ١ : ٣١٤ ، المعتمد ۱: ۲۵۱ ، العدة للقاضی أبی یعلى ۳ : ۷۷۹ ، التلخیص ٢ : ٤٦٤ الفقرة ١٢٠٩ ، البرهان ٢ : ٨٥٦ مسألة ١٤٥٣ ، قواطع الأدلّة ۳ : ۱۸۲ ، المستصفى ٢: ٤٥ ، الواضح لابن عقیل : ۱۳۳ ، الإحکام للآمدی ٣ : ١٠٤ (۲) المستصفى ٤١:٢ ، ٤٦ ، روضة الناظر ۱ : ۲۸۹ ، الإحکام للآمدی ٣ : ١٠٤ (۳) التلخیص ٢ : ٤٦٥ الفقرة ۱۲۱۲ ، المستصفى ٢ : ٤٦ ، روضة الناظر ۱: ۲۹۰ الإحکام للآمدی ٣ : ١٠٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
