سلّمنا
، لکنه غیر مراد هنا وأهل اللغة یطلق السبیل على ما یختاره عدم مجاز
الإنسان لنفسه فی القول والعمل، فیحمل علیه لظهوره ؛ لأصالة
آخر.
قوله : المراد متابعتهم فی الاستدلال بدلیلهم .
قلنا : لما أمر (١) باتباعهم فى الاستدلال بدلیلهم ثبت أن کل ما اتفقوا
علیه حق ؛ ولأنّ من أثبت الحکم لدلیل لم یکن متبعاً لغیره (٢) . (۲) وفیه نظر ؛ فإن أهل اللغة نصوا على أنّه الطریق (۳) ، والأصل: الحقیقة ، وقوله : هَذِهِ سَبِیلی و سَبِیلِ رَبِّکَ) مجاز قطعاً، وکذا مختار الإنسان ؛ لأنه طریق الحرکة الفکریة. ولا یلزم من صحة الدلیل صحة کل ما قالوه والاتباع کما یصدق فی القول یصدق فی الاستدلال وعن الخامس : بما تقدّم فی العموم (٤) .
قطعی .
وفیه نظر؛ لأنّ العموم وإن کان ظاهراً لکنه لیس قطعیاً ، والإجماع
وعن السادس : بأنّ العرف قاض بأن قولنا : لا تتبع غیر سبیل الصالحین أمر باتباع سبیل الصالحین حتى لو قال : لا تتبع غیر سبیل الصالحین ولا سبیلهم، کان رکیکاً . نعم ، لو قال : لا تتبع سبیل غیر الصالحین، لم یفهم الأمر بمتابعة سبیلهم ، ولهذا یصح لا تتبع سبیل غیر الصالحین ولا سبیلهم، ففرق بین : لا تتبع غیر سبیل الصالحین، وبین
(۱) فی «م» : أمر .
(۲) المحصول ٤ : ٥٧ - ٥٨ ، التحصیل ٤٤:٢ .
(۳) تهذیب اللغة ١٢ : ٤٣٦ ، المحیط فی اللغة ۸: ۳۳۰ ، الصحاح ٥ : ١٧٢٤ معجم مقاییس اللغة ۳ : ۱۳۰ ، لسان العرب ۱۱ : ۳۱۹
(٤) المحصول ٤ : ٥٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
