فله درهم ، لم یفهم أنه أراد من دخل جمیع الدور المغایرة . قوله : المراد المنع من متابعة غیر سبیل المؤمنین فیما به صاروا غیر مؤمنین ، وهو الکفر .
قلنا : الأصل إجراء الکلام على عمومه ؛ ولأنه لا معنى لمشاقة
الرسول إلا اتباع غیر سبیل المؤمنین فیما صاروا به غیر مؤمنین ، فلو حملنا
الإتباع علیه لزم التکرار .
قوله : نزلت فی رجل ارتد .
قلنا : العبرة بعموم
اللفظ لا بخصوص السبب )
وفیه نظر ؛ لأنّ لفظة (غیر» و «سبیل» لا خلاف فی أنهما لیستا من ألفاظ العموم، والاستثناء للصلاحیة ، أو أنّه قرینة ، ولا إجمال لفهم فیما صاروا به مؤمنین ، ونمنع علیّة المسمّى ، وألفاظ العموم للکل المجموعی لا لکلّ واحد ؛ لأصالة البراءة ، خرج الکلّ المجموعی للنص فیبقى الآخر على الأصل ، ولا تکرار لو حمل على قوله فیما صاروا به مؤمنین ؛ لتوجه الدم على الکفر وعلى ترک الإیمان الذی هو سبیل یستحق المدح، فکأن للمخالفة أثراً فی توجّه الدم، وبالخصوص إذا تضمنت مخالفة المؤمنین المؤیدین بالعقل، وخصوص السبب وإن لم یوجب التخصیص لکن
یضعف معه العموم .
وعن الرابع : نمنع کون السبیل : الطریق ؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِیلی (۲) ، ادْعُ إِلَى سَبِیلِ رَبِّکَ ﴾ (۳) .
(١) المحصول ٤ : ٥٥ - ٥٧ ، الحاصل ٢ : ٦٨٤ بتفاوت ، التحصیل ٢ : ٤٤ مختصراً .
(۲) سورة یوسف ۱۲ : ۱۰۸ .
(۳) سورة النحل ١٦ : ١٢٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
