حجّةً
لوجوه :
الأول : لو قال : اتبع سبیل الصالحین، فُهِمَ فیما به صاروا صالحین . الثانی : حمل الآیة علیه یقتضی کون ذلک السبیل حاصلاً فی الحال ، ولو حمل على الحکم الشرعی کان مما سیصیر سبیلاً لهم ؛ لعدم تحققه حیاة الرسول ، فالحمل على الأوّل أولى .
الثالث : لو قال السلطان : من یشاقق وزیری ویتبع غیر سبیل هؤلاء
ویشیر إلى قوم متظاهرین بطاعة الوزیر - عاقبتهم ، لَفُهم سبیلهم فی الوزیر دون سائر السبل .
طاعة
الثامن : لفظ «المؤمنین جمع معرّف بلام الجنس ، فیفید الاستغراق ؛ ولأن إجماع البعض غیر معتبر إجماعاً ؛ ولأن أقوال الفرق متناقضة ، وکـلّ المؤمنین هم الذین یوجدون إلى یوم القیامة ، فلا یکون إجماع کل عصر
حجة .
لا یقال : المؤمنون هم المصدّقون ، وهم الموجودون ؛ لأن من لم
یوجد لیس بمؤمن .
لانا نقول : إذا وجد أهل العصر الثانی لم یکن أهل العصر الأوّل کلّ
المؤمنین ، فلا یکون إجماعهم حجّةً على أهل الثانی . التاسع : الآیة نزلت فی زمن الرسول الله الله فتکون الآیة مختصةً بمؤمنی ذلک الوقت ، فیکون إجماعهم حجّةً ، والتمسک بالإجماع إنما ینفع بعد وفاة الرسول الله ، فما لم یثبت بقاء الموجودین عند نزول هذه الآیة إلى بعد وفاته واتفاق أقوالهم ، لم تدلّ الآیة على صحة ذلک الإجماع ، لکنّه
غیر معلوم فی شیء من الإجماعات ، بل المعلوم خلافه ؛ لموت کثیر منهم
الله
صلى الله فی حیاته علی والله
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
