لأحد ، فلا یدخل تحت الوعید .
السابع : نمنع دلالة الآیة على متابعة المؤمنین فی کل الأمور ؛
لوجوه :
الإباحة .
الأول : لو اتفقوا على فعل مباح لم یجب اتباعهم فیه ، وإلا لناقض
عاماً
الثانی : أهل الإجماع ، قبله کانوا جازمین بجواز المبحث عن الحکم وصیرورة کل واحد إلى اجتهاده، وبعده منعوا منه ، فلو وجب اتباعهم لزم اتباعهم فی النقیضین . لا یقال : الإجماع الأوّل کان مشروطاً بعدم الاتفاق على حکم واحد ،
فلما اتفقوا زال شرط الإجماع الأوّل ، فزال (۱) لزوال شرطه . لانا نقول : المفهوم من عدم حصول الإجماع حصول الخلاف ، فلو شرطنا تجویز الخلاف بعدم الإجماع لزم اشتراط تجویز وجود الشیء بوجوده ؛ ولأنه لو جاز اشتراط أحد الإجماعین جاز اشتراط الآخر وهکذا، فلا یستقر إجماع ما . الثالث : الإجماع إن لم یکن عن دلیل کان خطأ فلا یکون حجّةً ، وإن کان عن دلیل لم یکن هو الإجماع ؛ لأنّه إما نفس حکمهم أو نتیجة حکمهم ، ودلیل الحکم متقدّم علیه وعلى نتیجته ، فإذا کان غیر الإجماع وجب اتباعهم فی الاستدلال على الحکم بغیر الإجماع ، فیکون إثباته بالإجماع اتباعاً لغیر سبیلهم ؛ فإذن تعمیم المتابعة یستلزم التناقض .
ونحن نقول : بالمتابعة فى البعض ، وهو الإیمان ؛
(۱) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
