أن یکون متابعة قولهم وفتواهم واجبة ؛ إذ لا خروج عن القسمین (۱)
والاعتراض من وجوه :
الأول : لا نسلّم تحریم متابعة غیر سبیل المؤمنین مطلقاً ، بل جاز اشتراط التحریم بمشاقة الرسول علیه الا الله لا مطلقاً ، ولا یلزم : إن زنیت وشربت الماء عاقبتک ؛ لإباحة الشرب مطلقاً ومقیداً .
لا یقال : إذا کان اتباع غیر سبیل المؤمنین حـرامـاً عند حصول المشاقة ، وجب أن یکون اتباع سبیلهم واجباً عند المشاقة ، والتالی باطل ؛ لأن المشاقة لیست هی المعصیة ، کیف کانت ، وإلا لکان کلّ عاصٍ مشاقاً له ، بل هی الکفر وتکذیبه ، وإذا کان کذلک لزم وجوب العمل بالإجماع عند تکذیب الرسول ، وهو باطل ؛ لأنّ العمل بصحة الإجماع متوقف على العلم بالنبوّة ، فإیجاب العمل به حال عدم العلم بالنبوة تکلیف بالجمع بین الضدین ، وهو محال .
لأنا نقول : لا نسلّم أن تحریم اتباع غیر سبیل المؤمنین عند المشاقة یستلزم وجوب اتباع سبیلهم عندها ؛ لثبوت الواسطة، وهی عدم الاتباع ؛ ونمنع امتناع وجوب اتباع سبیل المؤمنین عند المشاقة، وأنها لا تحصل إلا مع الکفر ؛ لأنّها مشتقة من کون أحد الشخصین فی شقّ والآخر فی آخر، ویکفی فیه مطلق المخالفة وإن لم یبلغ حدّ الکفر . سلّمنا : أن المشاقة لا تحصل إلا عند الکفر، لکن لا ینافی الکفر
(۱) حکاه عنه الشیرازی فی التبصرة : ٣٤٩ واللمع : ۱۸۰ الفقرة ٢٣٠ ، وشرح اللمع
٢ : ٦٦٨ الفقرة ٧٧٧ ، الجوینی فی البرهان ۱ : ٤٣٥ المسألة ٦٢٥ ، السمعانی فی
الأدلة ۳ : ۱۹۷ ۲۰۲ ، الغزالی فی المستصفى ۲ : ۲۹۹
قواطع فی الجمیع .
۳۰۰ ، بتفاوت
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
