من الدخول .
وأیضاً : لو لم یجب فعل اللطف من المکلف لم یقبح منه فعل : المفسدة ؛ لعدم الفرق بین فعل یختار المکلّف عنده القبیح وبین ترک ما یَخِلُّ المکلّف - عنده - بالواجب ، فثبت أنّ اللطف واجب ، وأنه لابد فی کل زمان تکلیف من إمام .
ویجب
أن یکون معصوماً ، وإلا لزم التسلسل ؛ لأن العلة المحوجة
( إلى الإمام ) (۱) صحة القبیح عن المکلّف وإمکانه منه ، فلو کان الإمام کذلک افتقر إلى إمام آخر . فثبت أنّه لابد فی زمان التکلیف من إمام معصوم . فکان الإجماع حجّةً ؛ لأنه مهما اتفق قول العلماء على حکم، فلابد یوجد فی أثناء قولهم قول ذلک المعصوم ؛ لأنه سید العلماء ، وقوله حق ؛ فإذن إجماع الأمة یکشف عن قول المعصوم الذی هو هو حق (٢) . (۲) . وظهر بهذا : أنّ العلم بکون الإجماع حجّةً لا یتوقف على العلم بالنبوة أصلاً ، فإنّ إجماع کلّ الأمم حجة کما أن إجماع أمتنا حجة . والاعتراض : لا نسلّم أنّ الخلق إذا کان لهم رئیس یمنعهم عن القبائح ویحثّهم على الطاعات ، کانوا أقرب إلیها مما إذا لم یکن لهم هذا الرئیس ؛ لأنکم تزعمون أنه تعالى ما أخلى العالم قط من رئیس ، فقولکم : وجدنا العالم متى خلا من رئیس حصلت المفاسد ، باطل ؛ لأنکم إذا لم تجدوا العالم خالیاً کیف یمکنکم قول إنّا وجدنا العالم متى خلا من الإمام حصلت المفاسد ؟ بل الذی جربناه أنّ الإمام إذا کان خائفاً حصلت هذه
(١) أثبتناه من ( ر ) ، م» . (۲) الذریعة ۲ : ٦٠٤ - ٦٠٥ ، العدّة للشیخ الطوسی ٢ : ٦٠٢ ، غنیة النزوع ۱ : ۳۷۱ ، معارج الأصول : ١٢٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
