الاعتبار اسم الإجماع على الواحد .
الثانی : الاتفاق ، یقال أجمع القوم على کذا ، إذا اتفقوا علیه . وأجمع
الرجل ، إذا صار ذا جمع ، کما یقال : ألبن وأتمر (۱) فقولنا أجمعوا على کذا ، معناه صاروا ذا جمع علیه ، فاتّفاق کلّ طائفة على أی أمر کان یصدق علیه اسم الإجماع .
وأما فی الاصطلاح فقد اختلفوا فی حده :
فقال النظام : هو کلّ قول قامت حجّته حتّى قول الواحد(٢). وقصد
بذلک الجمع بین إنکاره کون الإجماع حجّةً وبین موافقته للمشهور مـن تحریم مخالفة الإجماع .
وینتقض ، بقول الواحد ، فإنّه لا یسمّى فی الاصطلاح إجماعاً . وقال العزالی : الإجماع اتفاق أُمة محمد له خاصة عـلـى أمـر مـن صلى الله الأمور الدینیة (٣) . ، وهو یشعر بعدم انعقاد الإجماع إلى یوم القیامة ، فإن أُمّة محمد الله کل من تابعه إلى یوم القیامة ، وکلّ موجود فی عصر فإنّه بعض
أمته .
سلّمنا ، لکن لو فرض انقراض العلماء فی عصر من الأعصار واتفق عوامه على أمر دینی، کان إجماعاً شرعیاً، ولیس کذلک
(۱) حکاه عن أهل اللغة : الجوینی فی التلخیص ٣: ٥ الفقرة ۱۳۲۸ ، الرازی فی المحصول ٤ : ١٩ ۲۰ ، ابن قدامة فی روضة الناظر ٢ : ٤٣٩ ، الآمدی فی الاحکام ١ : ١٦٧ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ۵۲ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢ : ٦٧٢
(۲) حکاه عنه الجوینی فی التلخیص ٣: ٦ الفقرة ۱۳۲۹ ، الغزالی فی المستصفى ٢ : ٢٩٤ ، الآمدی فی الاحکام ١ : ١٦٧ .
(۳) المستصفى ٢ : ٢٩٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
