والجواب : إن أراد بالمغایرة أنّها بعض منها ، والبعض مغایر للکلّ ،
فهو مسلّم ، ولکن لا یکون نسخاً للرکعتین وإن کان نسخاً لوجوب الکل (۱) وإن أراد أنّها لیست بعضاً من الثلاثة؛ فهو غیر مسلّم .
قوله : وإلا لکان من صلى الصبح ثلاثاً قد أتى بالواجب وزیادة . قلنا : ولو لم تکن بعضاً من الواجب الأول بل عبادة أخرى ، افتقر فی وجوبها إلى ورود أمر یدلّ على وجوبها ، وهو خلاف الإجماع ، وإنما لم یصح الصبح عند الإتیان بثلاث؛ لإدخال ما لیس من الصلاة فیها .
تذنیبات :
الأوّل : نسخ الطهارة بعد إیجابها غیر مقتض لنسخ الصلاة عند السید أیضاً (۲)؛ لأن حکم الصلاة باقٍ على ما کان علیه من قبل، ولو کان نسخ الطهارة یقتضی نسخ الصلاة لوجب مثله فی نجاسة الماء وطهارته ، وقد علمنا أن تغیّر أحکام نجاسة الماء وطهارته لا یقتضی نسخ الطهارة؛ لأنه إنّما قیل له : تطهر بالماء الطاهر ، ثم الماء (٣) الطاهر منه والماء النجس موقوف على البیان . وقد یتغیر بزیادة ونقصان ، ولا یتعدّى ذلک التغیر إلى نسخ الطهارة بخلاف نقصان الرکعة؛ لأنّ الصلاة بعد النقصان قد تغیر حکمها الحدّ الذی کانت تفعل علیه من قبل لم تجز،
ولو فعلت
الشرعی، ولو
فجملتها عنده منسوخة ( ) ة ( ٤ )
(۱) فی (م) زیادة : من حیث هو کلّ .
(۲) الذریعة ١: ٤٥٣
(۳) فی «م» لم ترد .
(٤) الذریعة ١: ٤٥٣ ، والرازی فی المحصول ۳ : ٣٧٤ ، والآمدی فی الإحکام ٣ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
