الثانی : نسخ القبلة قال الکرخی : إنّه لیس بنسخ الصلاة)، وبه قال
أبو الحسین البصری
وقال قاضی القضاة : إنّه نسخ لها وإن کان نسخ الشرط المنفصل عنده لیس نسخاً للمشروط (۳)
وفصل المرتضى جیّداً ، فقال : إن نسخ بالتوجه إلى جهة أُخرى، کالتوجه إلى بیت المقدس ، نسخ بالکعبة ، کان نسخاً للصلاة ؛ لأنه لو أوقع الصلاة إلى بیت المقدس على حدّ ما کان یفعله أوّلاً ، لم یکن له حکم ، وکان وجوده فی الشرع کعدمه ، وإن أسقط وجوب التوجه إلیها وخیر فیما عداها من الجهات ؛ لاستحالة خلوّ الصلاة من توجّه إلى جهة ما ، فإن حرم علیه التوجه إلى الجهة الأولى ، کان نسخاً للصلاة ؛ لأنه لو أوقعها على الحدّ الذی کان یفعلها أوّلاً ، لم یجز، فصارت منسوخة .
وإن نسخ وجوب التوجّه إلى القبلة) (٤) بأن خیّر فی جمیع الجهات . لم یکن نسخاً للصلاة ؛ لأنه لو فعلها على الحدّ الذی کان یفعلها علیه من قبل ، لکانت صحیحةً ، وإنّما نسخ التضییق بالتخییر (ه)
الثالث : قال الکرخی : نسخ صوم عاشوراء لیس نسخاً للصوم أصلاً،
(۱) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٤٤٧.
(۲) المعتمد ١ : ٤٤٨
(۳) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٤٤٧ - ٤٤٨ ، الرازی فی المحصول ٣: ٣٧٤ ، الآمدی فی الإحکام ١٦٠ ، ابن الحاجب فی منتهی الوصول : ١٦٥ ،
وفی المختصر (بیان) (المختصر ۲ : ٥٧٤ ، تاج الدین الأرموی فی الحاصل ٢: ٦٦٩ ، سراج الدین الأرموی فی التحصیل ۲ : ۳۲ .
(٤) فی «م» لم یرد
(٥) الذریعة ١ : ٤٥٤ - ٤٥٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
