نسخاً ، کما لو نقص من الحدّ عشرون (۱) .
والحق الأوّل .
لنا : أن المقتضی للکل کان متناولاً للجزأین معاً، فخروج أحدهما لا یقتضی نسخ الجزء الآخر، کسائر أدلّة التخصیص .
ولأن نسخ الوضوء لیس نسخاً لصورة الصلاة؛ لأن النسخ رفع الأحکام دون صورة الأفعال، ولا لحکم من أحکامها؛ لبقاء وجوبها وإجزائها وکونها عبادةً .
نعم، الزائل نفی الإجزاء مع فقد الطهارة ، فإنّه تابع لسقوط وجوب الطهارة. وکذا نسخ رکعة لیس نسخاً لباقی الرکعات؛ لأن النسخ لا یتناول صورة الفعل ، ولا لوجوب باقى الرکعات ، ولا لکونها شرعیّةً ومجزئة؛ لبقاء ذلک کله . نعم ، یرتفع وجوب تأخیر التشهد ونفی إجزائها من دون الرکعة ، فإن کانت الرکعة لما نُسخت وأوجب علینا إخلاء الصلاة منها ، ارتفع إجزاء الصلاة إذا فعلناها مع الرکعة المنسوخة ، وإجزاء الصلاة مع الرکعة قد کان حکماً شرعیاً ، فجاز أن یکون رفعه نسخاً ، لا للعبادة ، بل للمرتفع خاصة ، وهی الأحکام المذکورة التابعة للرکعة الباقیة، وهی مغایرة لذاتها، فکان نسخها مغایراً لنسخ تلک الذات . احتج المرتضى : بأن نسخ الرکعة یقتضی نسخ وجوب أصل العبادة ، لا أنّه نسخ للبعض وإبقاء للباقی، فإنّ الرکعتین الباقیتین لیست بعض الثلاث، بل هی عبادة أُخرى ، وإلا لکان من ثلاثاً آتیاً صلى الصبح
بالواجب وزیادة ، کما لو وجب أن یتصدّق بدرهم فتصدق باثنین (۲).
(١) الذریعة ١ : ٤٥٢
(٢) أنظر الذریعة ١ : ٤٥٢ - ٤٥٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
