العبادة کنسخ ستر الرأس ، أو الوقوف على یمین الإمام . لکن اختلفوا فی أن نسخ ما تتوقف علیه صحة العبادة هل یکون
نسخاً لتلک العبادة أم لا؟ فذهب أبو الحسین البصری (١) ، وأبو الحسن الکــرخــی (٢) : إلى أنه لا یکون نسخاً للعبادة، سواء کان المنسوخ جزءاً من مفهوم العبادة کالرکعة من الصلاة ، أو شرطاً خارجاً کالوضوء .
وذهب قوم من المتکلمین : إلى أنه نسخ للعبادة مطلقاً (۳)، وإلیه مال
الغزالی (٤) .
ومنهم من فصل ، فأوجب نسخ العبادة بنسخ جزئها دون شرطها ،
وهو قول القاضی عبدالجبّار (ه) .
وقال السیّد المرتضى : إن کان ما بقی من العبادة بعد النقصان لو فعل ، لم یکن له حکم فی الشریعة ، ولم یجر مجرى فعله قبل النقصان ، فهو نسخ کما لو نقص من الصلاة رکعة، وإن لم یکن کذلک لم یکن
(۱) المعتمد ١ : ٤٤٨ بتفاوت فی اللفظ (۲) حکاه عن أبی الحسن الکرخی ، الشیخ الطوسی فی العدة ٢ : ٥٣٤ ، وأبو الحسین البصری فی المعتمد ۱ : ٤٤٧ ، التبصرة : ۲۸۱ ، والشیرازی فی شرح اللمع ٥٢٤ ، الفقرة ٥٧٣ ، والإسمندی فی بذل النظر : ٣٦١ ، والرازی فی المحصول ٣ : ٣٧٤ ، والآمدی فی الإحکام ۳ : ١٦٠ ، والأرمودی فی الحاصل ٢ : ٦٦٩ ، وسراج
الدین الأرمودی فی التحصیل ۲ : ۳۲ .
(۳) حکاه عنهم الآمدی فی الإحکام ٣ : ١٦٠
(٤) المستصفى ٢ : ٦٩
(٥) حکاه فی : المعتمد ١ : ٤٤٧ ٤٤٨ ، المحصول ٣ : ٣٧٤ ، الإحکام للآمدی ٣ :
منتهى الوصول : ١٦٥ ، المختصر بیان المختصر ۲ : ٥٧٤ ، الحاصل ٢ :
٦٦٩ ، التحصیل ٢ : ٣٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
