أضیفا إلى الحکم الشرعی أو غیره ، من أحکام العقل ، ولا یصیران شرعیّین
باعتبار إضافتهما إلى الحکم الشرعی
وعن الثانی : أن معنى عدم الإجزاء : وجوب ضم شیء آخر إلیه ،
فیعود إلى تعلیل الشیء بنفسه .
وأیضاً : لو کانت زیادة التغریب نسخاً ، لجاز أن یقدر وجوده لا إلى
بدل ، وهو غیر ممکن هنا (٢) .
اعترضه أبو الحسین : بأنّه لیس بجواب ، بل هو استئناف دلیل ، وهو مع ذلک غیر صحیح؛ لأن النسخ هو الإزالة ، فالخصم یقول : قد یجوز إزالة إجزاء الثمانین لا إلى بدل أصلاً، وقد یجوز إزالته إلى بدل غیر الثمانین ، وقد یجوز إزالته بزیادة على الثمانین ، ولا یجوز إزالته بالزیادة على الثمانین إلى بدل الثمانین؛ لأن فی
قولنا : زیادة على الثمانین ، إثبات للثمانین ،
فإسقاطها إلى بدل حینئذ متناقض (٣) .
وعن الثالث : بأنَّ ردّ الشهادة إنّما یتعلّق بالقذف لا بإقامة الحد ، کما
یتعلّق بفعل سائر الکبائر .
سلمنا ، لکن زیادة التغریب قد نسخ تعلق ردّ الشهادة بالجلد لا أنه
نسخ الجلد .
سلّمنا ، لکن ردّ الشهادة یتعلّق بما هو حدّ ، فتغیّر الحد إلى زیادة أو نقصان لا یرفع تعلیق ردّ الشهادة بما هو حدّ ، کما أن تغیّر العدّة بزیادة أو تعلّق أحکامها ، ومعلوم أن الفروض لو کانت خمساً لتوقف
نقصان لا یرفع
(۱) فی ((م) زیادة : أو غیره من أحکام العقل
(۲) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ۱: ٤۳۹ .
(۳) المعتمد ۱: ٤٣٩ - ٤٤٠
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
