بخبر الواحد (۱) .
احتج القائلون : بأن زیادة التغریب على الحد نسخ بوجوه : الأول : الجلد قد کان قبل الزیادة کمال الحد ، فصار بعدها بعضه ، فقد أزالت الزیادة کون الجلد کمال الحد . الثانی : الجلد قد کان وحده مجزئاً وبعد الزیادة غیر مجزئ بانفراده ، فزال الإجزاء بالزیادة .
الثالث : الجلد وحده کان یتعلّق به ردّ الشهادة ، فلما زید التغریب
صار لا یتعلق به وحده (۲) .
والجواب عن الأوّل : معنى أنه کمال الحد: عدم ضم غیره إلیه ، ومعنى أنه بعض الحدّ : وجوب ضمّ غیره إلیه ، فقولهم : هذه الزیادة نسخ؛ لأنّها صیّرت الجلد بعض الحدّ الواجب فعله ، معناه : إنما کانت الزیادة نسخاً؛ لأنّها زیادة ، فمعنى العبارتین واحد .
وأیضاً : الکل والبعض من أحکام العقل ، دون الشرع ) اعترضه أبو الحسین : بأن الکل والبعض فی الجملة یُعلمان بالعقل .
(E),
أما کون الشیء کل الحکم الشرعی أو بعضه ، فإنّما یعلم بالشرع وفیه نظر؛ فإنّ الکل والبعض مطلقاً إلى أی (٥) شیء أضیفا، سواء
(۱) حکاه عنه السرخسی فی المبسوط ٤ : ۳۸ ، والکاسانی فی بدائع الصنائع ۲: ۱۲۹ ، الآمدی فی الإحکام ٣ : ١٦٠ .
(۲) حکى کلّ هذه الوجوه أبو الحسین البصری فی المعتمد ١ : ٤٣٩ - ٤٤٠ ، الآمدی فی الإحکام ٣ : ١٥٧ .
(۳) حکاه أبو الحسین البصری فی المعتمد ١ : ٤٣٩
(٤) المعتمد ۱: ٤٣٩
(٥) فی «م» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
