وإن کان لوجوبه لم یکن نسخاً .
الحکم التاسع : لو قال : صلوا إن کنتم متطهرین ، جاز أن یثبت بشرط آخر فى الصلاة بخبر الواحد؛ لأنَّ إثبات بدل للشرط لا یخرجه عن
کونه شرطاً ؛ لإمکان تعدّد شرط الحکم الواحد ، بخلاف إثبات صوم جزء من اللیل؛ لأنَّه یخرج أوّل اللیل عن کونه غایةً. فأما نفی کون الشرط الآخر شرطاً ، فلم یعلم إلا بالعقل، فلم یکن رفعه رفعاً لحکم شرعی ) وکذا قوله تعالى: ﴿وَلْیَطَّوَّفُوا بِالْبَیْتِ الْعَتِیقِ ) (۲) مقتض لوجوب
الطواف مطلقاً مع الطهارة وبدونها ، فإیجاب الطهارة من قوله له : «الطواف بالبیت صلاة) (۳) لیس نسخاً لوجوب الطواف؛ لبقائه (٤) ، ولا لإجزائه؛ لأنه لم یجز؛ لوجود الشرط ، وفی الأوّل قد کان مجزئاً؛ لعدم الشرط الثابت بالأصل ، ولا لدلالة الأمر على عدم الشرط ؛ لثبوته بالأصل ، ولهذا منعت الإمامیة والشافعی من الإجزاء ؛ للحدیث (٥) .
وأبو حنیفة لما لم یسعه مخالفة الخبر ، قال : بوجوب الطهارة مع بقاء الطواف مجزئاً من غیر طهارة، حیث اعتقد أن رفع الإجزاء نسخ للکتاب
(۱) المعتمد ۱: ٤٤٦ - ٤٤٧
(۲) سورة الحج ۲۲ : ۲۹
(۳) سنن الدارمی ٢ : ٤٤ کتاب الحج - باب الکلام فی الطواف ، سنن النسائی ٥ : ٢٢٢ کتاب الحج - باب إباحة الکلام فی الطواف ، المعجم الکبیر للطبرانی ١١: ١٠٩٥٥/٣٤ ، سنن البیهقی ٥ : ٨٧ کتاب الحج - باب الطواف على الطهارة ، التمهید لابن عبدالبر ۸ : ۲۱٥ . (٤) فی «م» لم ترد . (٥) من الإمامیة الشیخ الطوسی فی الخلاف ۲ : ۱۲۹/۳۲۲ ، وأما الشافعی الأُمّ ۲ : ۱۷۸ کتاب الحج باب الخلاف فی الطواف على غیر طهارة .
کتابه
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
