قیل : علیه ، معنى الإجزاء : الخروج عن عهدة الأمر، ومعنى الخروج
عن العهدة: أنه لا یجب مع فعلها شیء آخر، ولیس ذلک حکماً شرعیاً لیکون رفعه نسخاً ، بل هو من مقتضیات النفی الأصلی ()
قال السید المرتضى : هذه الزیادة غیّرت الأحکام الشرعیة؛ لأنه لو فعل بعد زیادة الرکعتین على ما کان یفعلهما علیه أوّلاً ، لم یکن لهما حکم ، وکأنه ما فعلهما ، ومع هذه الزیادة یتأخر ما یجب من تشهد وسلام ، ومع فقد الزیادة لا یکون کذلک
ولا یلزم أن یقال : کلّ جزء من الصلاة له فی استحقاق الثواب حکم
نفسه ولا یقف على غیره .
لأنَّ النسخ إنما یدخل فی الأحکام الشرعیة ، واستحقاق الثواب
عقلی ، وعلى هذا لو زاد فی زمان الصوم زیادة کانت ناسخة . فأما زیادة رکن على أرکان الحج ، فلیس یتبین فیه أن یکون نسخاً؛
لانفصال بعض أرکان الحج من بعض ، بخلاف الصلاة والصوم (۲) الحکم السابع : زیادة غسل عضو فی الطهارة لیست بنسخ لإجزائها ولا لوجوبها ، وإنما هو رفع لنفی وجوب غسل ذلک العضو ، وذلک النفی معلوم بالعقل ، وذلک ابتداء عبادة، وکذا زیادة شرط آخر فی الصلاة لیست نسخاً لوجوب الصلاة .
وأما کونها غیر مجزئة بعد زیادة الشرط الثانی ، فهو تابع لوجوب
ذلک الشرط، وإجزاؤها تابع لنفی وجوبه ، ونفی وجوبه لم یعلم بالشرع ، فکذا ما یتبعه، فجاز قبول خبر الواحد فیه .
(١) القائل : الآمدی فی الإحکام ٣: ١٥٦
(٢) الذریعة ١ : ٤٤٤ - ٤٤٥ مع تفاوت یسیر فی العبارة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
