نعم ، إنه یکون نسخاً لوجوب التشهد عقیب الرکعتین ، وذلک حکم
شرعیّ معلوم بطریقة معلومة ، فلا یثبت بخبر الواحد ولا القیاس . وأما إذا زیدت الرکعة بعد التشهد وقبل التحلل ، فإنَّه یکون نسخاً لوجوب التحلّل بالتسلیم ، أو ندبه (۱) ، وذلک حکم شرعی معلوم ، فلا یثبت بخبر الواحد والقیاس (٢) .
اعترض : بأنه قد کان یحرّم الزیادة على الرکعتین والتحریم حکـم
شرعی وقد ارتفع بالزیادة (۳).
وأجیب : بأنه یصح لو کان الأمر بالرکعتین مقتضیاً للنهی عن الزیادة علیهما، ولیس کذلک ، بل أمکن أن یکون ذلک مستفاداً من دلیل آخر، فزیادة الرکعة على الرکعتین ، لیس بناسخ حکم الدلیل الدال على وجوب الرکعتین (٤) .
وفیه نظر ؛ فإن المبحث وقع فی زیادة تغیّر حکم المزید علیه ، ولم یقل أن الأمر بالرکعتین من حیث هـو نهی عن الزیادة، بل إیجاب الرکعتین (٥) ، وتعقیبهما بالتشهد والتسلیم ، یقتضی النهی عن الزیادة فیکون
نسخاً .
واعترض أیضاً : بأنَّ النسخ إنَّما هو لإجـزاء الرکعتین بتقدیر
انفرادهما ، وهو حکم شرعی )
(۱) فی «ش» : بدونه
(۲) المعتمد ١ : ٤٤٥ - ٤٤٦ ، بتفاوت فی اللفظ
(۳) حکاه بنحو قیل ، عنه الآمدی فی الإحکام ٣: ١٥٦ (٤) الإحکام للآمدی ٣: ١٥٦ .
(٥) فی «م» زیادة : الرکعتین .
(٦) حکاه عنه فی الإحکام للآمدی ٣ : ١٥٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
