یمتنع
الوضوء بالنبیذ نسخاً ؛ لقوله تعالى : (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَیَمَّمُوا ) (۱) . وأما ثالثاً : فقال السیّد المرتضى : الشاهد الثانی شرط ، ولا یقوم مقام الشرط غیره ، وإذا لم تمنع الآیة مما ورد به الخبر لم یکن فیه نسخ لها .
ثم اعترض نفسه : بأنَّ الآیة تمنع من الیمین مع الشاهد فی المعنى
من حیث کانت الیمین هی (٢) قول المدّعی ، فجرت مجرى دعواه . ثمّ أجاب : بإمکان أن لا یکون لدعواه حکم ویکون لیمینه حکم ، وإن کانا معاً قولاً له، فإنَّ الإنکار لا حکم ،له والنکول عن الیمین له حکم ، وإن کانا راجعین إلى قوله ، وکذا لا حکم لإنکاره فی إسقاط الدعوى والیمین ولیمینه هذا الحکم، فکذا لا یمتنع إذا حلف مع شاهد أن یکون لقوله من الحکم ما لا یکون لدعواه إذا تجرّدت (۳)
الحکم السادس : إذا زاد رکعةً فی الصبح (٤) قبل التشهد لم یکن نسخاً للرکعتین؛ لأنَّ النسخ لا یتناول الأفعال ، (ولا لوجوبهما؛ لبقائه ، ولا لإجزائهما ) (٥)، لأنَّهما مجزئتان ، وإنّما کانتا مجزئتین من دون رکعة أُخرى ، والآن لا تجزءان إلا مع رکعة أُخرى ، وذلک تابع لوجوب ضم رکعة أخرى ، ووجوب رکعة أخرى لیس یرفع إلا نفی وجوبها، ونفی وجوبها
حصل بالعقل ، فلا یمتنع من هذه الجهة قبول خبر الواحد فیه .
(۱) سورة النساء ٤ : ٤٣ ، سورة المائدة ٥ : ٦
(۲) فی «م» لم ترد .
(۳) الذریعة ١ : ٤٤٧ - ٤٤٨
(٤) فی المصدر لم ترد .
(٥) فی المصدر :هکذا : ولا هو نسخ لوجوبهما؛ لأن وجوبهما ثابت ، ولا نسخ
لإجزائهما .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
