فهذا مما یتعلق بالأصل (۱) . وتتفرع على ذلک أحکام تسعة (٢) : الحکم (٣) الأوّل : زیادة التغریب أو زیادة عشرین على جلد ثمانین
لا تزیل حکماً شرعیّاً، بل نفی وجوب الزیادة، وهو معلوم بالعقل ؛ لأنَّ إیجاب الثمانین أعم من إیجابها مع نفی الزائد ومع ثبوته ؛ لصدقه على کل واحد من التقدیرین، وما به الاشتراک لا یدلّ على ما به الامتیاز نفیاً ولا إثباتاً ، فإیجاب الثمانین لا یدلّ على عدم الزائد، وإنما عرف نفى الزائد بالبراءة الأصلیة ، وهی دلیل عقلی ، ولم ینقلنا عنه دلیل شرعی ، فالمثبت للزیادة لا یرفع حکماً شرعیاً ، فلا یکون نسخاً ، ویجوز إثباته بخبر الواحد والقیاس ، إلا أن یمنع مانع غیر النسخ .
وأما کون الثمانین وحدها مجزئةً ، أو کمال الحد ، أو تعلیق ردّ الشهادة علیها ، فکلّ ذلک تابع لنفی وجوب الزیادة ، فلما کان ذلک النفی معلوماً بالعقل ، جاز قبول خبر الواحد فیه ، کما أنّ الفروض الخمسة یتوقف على أدائها الخروج عن عهدة التکلیف وقبول الشهادة ، فلو زید فیها شیء آخر لتوقف الخروج عن العهدة وقبول الشهادة على أداء ذلک ، مع جواز إثباته بخبر الواحد ، فکذا هنا .
أما لو قال الله تعالى : الثمانون کمال الحدّ ، وعلیها وحدها یتعلّق ردّ
الشهادة ، لم یقبل فی الزیادة خبر الواحد والقیاس؛ لأنَّ نفی وجوب الزیادة
ثبت بدلیل شرعی متواتر، فرفعه یکون نسخاً .
وکذا لو کان إیجاب الثمانین یقتضی من حیث المفهوم نفی الزائد
(۱) فی «د ، ر) : د ، ره : بالأصولی .
(۲) فی (م) لم ترد .
(۳) فی (م) لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
