وثبت أنَّ مفهوم المتواتر لا یجوز نسخه بخبر الواحد والقیاس ، لم یجز إثبات الزیادة بخبر الواحد والقیاس .
الحکم الثانی : لو أوجب عتق رقبة وأطلق ، ثمّ قیّدها بالإیمان . جرى مجرى التخصیص ؛ لأنّه قبل التقیید قد کان یجزی عتق الکافرة، وبه خرج عتق الکافرة عن الخطاب ، فإن کان المقتضی لهذا التقیید خبراً واحداً ، أو قیاساً وکان متراخیاً ، لم یقبل؛ لأنّ عموم الکتاب أجاز عتق الکافرة ، فتأخر حظر عتقها هو النسخ بعینه . وإن کانا مقارنین کان تخصیصاً ، فجاز لقبول خبر الواحد والقیاس
فیه (١) .
وفیه نظر ؛ لأن إجزاء الکافرة لم یثبت بالنص ، بل بالعقل (٢) الدال على أصالة براءة الذمة من التقیید ، فکما أنّ إیجاب الثمانین أعم من إیجابها مع ثبوت الزیادة وعدمها ولا دلالة للعام على الخاص ، کذا إیجاب عتق الرقبة أعم من إیجابها مقیّدة بالإیمان أو بالکفر، ولا دلالة للعام على الخاص ، فلم یکن هذا التقیید نسخاً کالأوّل .
الحکم الثالث : إذا قطعت ید السارق وإحدى رجلیه (۳)] ثم سرق ، فإباحة قطع رجله الأخرى رفع الحظر قطعها، وذلک الحظر إنما یثبت بالعقل ، فجاز رفعه بخبر الواحد والقیاس ، ولم یسمّ نسخاً . الحکم الرابع : إذا أوجب علینا فعلاً ، أو قال : هو واجب علیکم ، ثمّ
(١) المعتمد ٤٤٤:١
(۲) فی «م» : بالنظر .
(۳) لم یرد فی جمیع النسخ ، وما أثبتناه من المصادر هو الصحیح فی المصادر زیادة :
واحدى رجیله
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
