النسخ رفع أو بیان ؟ .
لأصالة
عدم التغییر .
وأیضاً : الخطاب قد کان متعلّقاً بالفعل ، وذلک التعلّق إن عدم
استحال وجوده ، فلابد من مزیل ، ولیس إلا الناسخ (
لذاته
اعترض : بأنّ التمسک بالألفاظ لا یعارض الأدلة العقلیة ، وکلام الله ـ تعالى ـ عنده قدیم ، کان متعلّقاً من الأزل إلى الأبد باقتضاء الفعل إلى وقت النسخ ، والمشروط یعدم بعدم شرطه، فلا یفتقر فی زواله إلى مزیل
آخر (۲) .
واحتج أبو إسحاق بوجوه :
الأول : الناسخ طارئ مضاد للمنسوخ المتقدم، ولیس زوال الباقی بطریان الحادث أولى من ارتفاع الطارئ لأجل بقاء الباقی . ویستحیل وجودهما معاً ، وکذا عدمهما ؛ إذ سبب عدم کلّ واحد وجود صاحبه ، فلو عدما معاً لوجدا معاً ، وهو باطل بالضرورة . لا یقال : الحادث أقوى من الباقی ؛ لکونه متعلّق السبب ، بخلاف الباقی ؛ لاستغنائه عن السبب ، وإلا لزم تحصیل الحاصل أو خلاف الفرض ؛ ولأن الحادث جاز أن یکون أکثر من الباقی ، ولأنّ عدم الطارئ بالباقی یستلزم الجمع بین النقیضین، وهو وجود الطارئ وعدمه دفعةً . لانا نقول : کما أن الحادث متعلّق السبب فکذا الباقی ؛ لإمکانه ، وهو المحوج إلى العلة ، فوجوده یستدعی وجود علة الحاجة والتأثیر فی التبعیة ،
حادثة یحتاج الباقی إلیها . وأیضاً : الباقی إما أن یحصل له حالة البقاء أمر زائـد عـلـى مـا کـان
( ۱ و ۲) حکاه فی المحصول ۳ : ۲۹۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
