حاصلاً له حالة الحدوث ، أو لا .
فإن کان الأوّل ، کان ذلک الزائد حادثاً ، فهو لحدوثه یساوی الضـدّ الطارئ فی القوّة ، وإذا استویا امتنع الترجیح من غیر مرجّح ، وإذا امتنع عدم کیفیة الباقی امتنع عدمه قطعاً .
وإن کان الثانی : وهو أن لا یحصل زائد ، کانت قوته حالة البقاء
مساویة لقوّة الحادث ، فیمتنع الرجحان (۱) .
( وفیه نظر؛ لجواز تجدّد الضعف (۲) ، ویمتنع اجتماع الأمثال ،
ونحن لا نقول : الطارىء یوجد ویعدم حالة وجوده ، بل الباقی یمنعه من الدخول فی الوجود (۳).
واعترض : بمنع عدم الأولویة ؛ إذ العلّة التامة لعدم الشیء تنافی وجوده وبالعکس ، ولولا الأولویة لامتنع حدوث العلة التامة لعدم الشیء ولا لوجوده (٤) .
وفیه نظر ؛ فإنّ أبا إسحاق إنّما (٥) حکم بعدم الرفع ؛ لان التنافی حاصل من الطرفین ، فلیس تعلیل أحدهما بالآخر أولى من العکس نظراً إلى التنافی ، ولا دلیل غیره ؛ للأصل ، فامتنع الحکم بالرفع .
الثانی : طریان الحکم الطارئ مشروط بزوال المتقدم ، فلو کان زوال
المتقدّم معلّلاً بطریان الطارئ لزم الدور (٦) .
(۱) حکاه فی المحصول ۳ : ۲۸۸
(۲) ورد : فی «ش ، ع» .
(۳) الکاشف عن المحصول ۵ : ۲۲۵ ، نفائس الأصول ٦ : ٢٥٢٧ .
( ٤) التحصیل ٢ : ١٠
(٥) فی «د» لم ترد
(٦) حکاه فی المحصول ۳ : ۲۸۹
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
