بنسخ؛
لأنا قلنا : النسخ هو خطاب دال على الارتفاع. احتج المخالف : بقوله تعالى : الْتَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنکُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِیکُمْ ضَعْفًا فَإِن یَکُن مِّنکُم مِائَةٌ صَابِرَةٌ یَغْلِبُوا مِائَتَیْنِ وَإِن یَکُن مِّنکُمْ أَلْفُ یَغْلِبُوا أَلْفَیْنِ ) (۱) نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة، ولیس مصرحاً بـه وإنما هو منبه (۲) علیه ، وهو نفس نسخ حکم النصّ بالقیاس .
مستفاداً
ولأن النسخ
أحد البیانین ، فجاز بالقیاس کالتخصیص (٣) . والجواب : لیس ثبات الواحد للاثنین الرافع لثبوت الواحد للعشرة
من القیاس ، بل من نفس مفهوم اللفظ .
والقیاس ینتقض بالإجماع ودلیل العقل وخبر الواحد ، فإنّها یخصص
ولا ینسخ بها . تذنیب :
استحالة رفع المعلوم بالمظنون لیس عقلیاً؛ لإمکان أن یتعبدنا بنسخ النص بالقیاس على نص آخر . نعم ، یستحیل أن یتعبد بنسخ النص بقیاس مستنبط من ذلک النصّ؛ لأدائه إلى مناقضته لنفسه، وإنما دلّ علیه السمع کقول معاذ : (أجتهد رأیی ) (٤) بعد فقد النصوص، وإجماع الصحابة على ترک القیاس لو عارضه (٥) خبر واحد ، فکیف المتواتر ؟ لاشتهار قولهم عند سماع خبر الواحد : لولا هذا لقضینا فیه برأینا .
(١) سورة الأنفال ٨ : ٦٦
(۲) فی فی «م» : : منه
(۳) حکاه عنه فی : المعتمد ۱: ٤٣٥ - ٤٣٦ بتفاوت ، الإحکام للآمدی ٣ : ١٤٩ ( ٤) کنز الفوائد ۲ : ۲۰۷، مسند أحمد ٥ : ٢٣٠ سنن الدارمی ١ : ٦٠ - : داود ۳ : ٣٥۹۲/۳۰۳ کتاب الأقضیة - باب اجتهاد الرأی فی القضاء
(٥) فی «م» : عارض .
سنن أبی
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٤ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4711_Nahayah-Wosoul-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
